شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص22

دار الفكر

وغيرها واجب عليه طاعته ولا ينعكس: ولأن العلم تبقى فائدته وأثره بعد صاحبه والنوافل تنقطع بموت صاحبها.

ولأن العلم صفة لله تعالى.

ولأن العلم فرض كفاية أعني العلم الذي كلا منا فيه فكان أفضل من النافلة: وقد قال إمام الحرمين رحمه الله في كتابه الغياثي فرض الكفاية أفضل من فرض العين من حيث إن فاعله يسد مسد الأمة ويسقط الحرج عن الأمة وفرض العين قاصر عليه وبالله التوفيق

فصل فيما أنشدوه في فضل طلب العلم

هذا واسع جدا ولكن من عيونه ما جاء عن أبي الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو التابعي رحمه الله* العلم زين وتشريف لصاحبه

* فاطلب هديت فنون العلم والأدبا

لا خير فيمن له أصل بلا أدب

* حتى يكون على ما زانه حدبا

كم من كريم أخي عي وطمطمة

* فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا

في بيت مكرمة آباؤه نجب

* كانوا الرؤوس فامسى يعدهم ذنبا

وخامل مقرف الآباء ذي أدب

* نال المعالي بالآداب والرتبا

أمسى عزيزا عظيم الشأن مشتهرا

* في خده صعر قد ظل محتجبا

العلم كنز ذخر لا نفاد له له

* نعم القرين إذا ما صاحب صحبا

قد يجمع المرء ما لا ثم يحرمه

* عما قليل فيلقى الذل والحربا

وجامع العلم مغبوط به أبدا

* ولا يحاذر منه الفوت والسلبا

يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه

* لا تعدلن به درا ولا ذهبا

غيره:

تعلم فليس المرء يولد عالما

* وليس أخو علم كمن هو جاهل

وإن كبير القوم لا علم عنده

* صغير إذا التفت عليه المحافل

ولآخر:

علم العلم من أتاك لعلم

* واغتنم ما حييت منه الدعاء

وليكن عندك الغني إذا ما

* طلب العلم والفقير سواء

ولآخر:

ما الفخر إلا لأهل العلم انهموا

* على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل امرئ ما كان يحسنه

* والجاهلون لا هل العلم أعداء

ولآخر:

صدر المجالس حيث حل لبيبها

* فكن اللبيب وأنت صدر المجلس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية