شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص213

دار الفكر

الحادية عشرة ففي حل الصيد قولان فإن قلنا لا يحل فليس ترك يقين بشك لأن الأصل التحريم وقد شككنا في الإباحة قال القفال فثبت أن هذه المسائل كلها مستمرة على مذهب الشافعي أن اليقين لا يزال بالشك هذا كلام القفال والصواب في أكثرها مع أبي العباس كما ذكرنا وهو ظاهر لمن تأمله

* وقال إمام الحرمين في باب ما ينقض الوضوء استثني صاحب التلخليص مسائل مما يترك فيها اليقين بالشك قال ونحن نذكر المستفاد منها ونحذف ما لا يشكل قال فمما استثناه أن الناس لو شكوا في انقضاء الوقت يوم الجمعة (1) يصلوا جمعة ولم يستصحبوا اليقين وذكر الإمام أيضا مسألتي الخف ومسألتي شك المسافر في وصول بلده ونية الإقامة ولم يزد الإمام على ذلك وكذا اقتصر الغزالي على هذه المسائل ونقل خلافا في مسألتي المسافر دون المسح والجمعة

* قال الإمام لعل الفرق أن مدة المسح ووقت الجمعة ليس مما يتعلق باختياره فإذا وقع فيه شك لاح تعين الرد إلى الأصل

* وأما وصول دار الإقامة والعزم على الإقامة فمتعلق بفعل الشاك ومنه تتلقى معرفته فإذا جهله من نفسه فكأنه لم يقع ذلك المعنى أصلا

* قال الإمام على أن الوجه ما ذكره صاحب التلخيص هذا آخر كلام الإمام: ومما لم يستثنه هؤلاء الجماعة إذا توضأ ثم شك هل مسح رأسه مثلا أم لا وفيه وجهان الاصح صحة وضوءه ولا يقال الأصل عدم المسح ومثله لو سلم من صلاته ثم شك هل صلى ثلاثا أم أربعا ففيه ثلاثة أقوال عند الخراسانيين

* اصحها وبه قطع العراقيون لا شئ عليه ومضت صلاته على الصحة فإن تكلف متكلف وقال المسألتان داخلتان في القاعدة فإنه شك هل ترك أم لا والأصل عدمه فليس تكلفه بشئ لأن الترك عدم باق على ما كان وإنما المشكوك فيه الفعل والأصل عدمه ولم يعمل بالأصل

* وأما إذا سلم من صلاته فرأى عليه نجاسة واحتمل حصولها في الصلاة وحدوثها بعدها فلا يلزمه إعادة الصلاة بل مضت على الصحة وقد ذكر المصنف المسألة في باب طهارة البدن فيحتمل أن يقال الاصل

الصفحة السابقة الصفحة التالية