المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص218
دار الفكر
جعله من أفراد مسلم كأنه خفي عليه مواضعه من البخاري واحتجوا أيضا بحديث ابن عباس عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم مازلنا ننبذ فيه حتى صار شنا رواه البخاري هكذا ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد صحيح عن ابن عباس قال ماتت شاة لسودة فقالت يا رسول الله ماتت فلانة تعني الشاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهلا أخذتم مسكها فقالت نأخذ مسك شاة قد ماتت وذكر تمام الحديث كرواية البخاري
* وبحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت) حديث حسن رواه مالك في الموطأ وأبو داود والنسائي وآخرون بأسانيد حسنة وأبو داود وابن ماجه في اللباس والنسائي في الذبائح وبحديث ابن عباس قال أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ من سقاء فقيل له إنه ميتة فقال دباغه يذهب بخبثه أو نجسه أو رجسه رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين وقال حديث صحيح ورواه البيهقي وقال هذا إسناد صحيح
* وبحديث جون بفتح الجيم ابن قتادة عن سلمة بن المحبق بالحاء المهملة وبفتح الباء الموحدة المشددة وكسرها رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة قالت ما عندي إلا في قربة لي ميتة قال أليس قد دبغتها قالت بلى قال فإن دباغها ذكاتها رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح إلا أن جونا اختلفوا فيه قال أحمد بن حنبل هو مجهول وقال علي بن المديني هو معروف وفي المسألة أحاديث كثيرة وفيما ذكرنا كفاية ولأنه جلد طاهر طرأت عليه نجاسة فجاز أن يطهر كجلد المذكاة إذا تنجس: وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية فهو أنها عامة خصتها السنة: وأما حديث عبد الله بن عكيم فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي هو حديث حسن قال وسمعت أحمد بن الحسن يقول كان أحمد بن حنبل يذهب إلى حديث ابن عكيم هذا لقوله قبل وفاته بشهرين وكان يقول هذا آخر الأمر قال ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم عن ابن عكيم عن أشياخ من جهينة: هذا
#
