شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص231

دار الفكر

هذه الرواية وقال ينجس الشعر بالموت قولا واحدا لانه جزء متصل بالحيوان.

اتصال خلقة فينجس بالموت كالاعضاء ومنهم من جعل الرجوع عن تنجيس شعر الآدمى رجوعا عن تنجيس جميع الشعور فجعل في الشعور قولين أحدهما ينجس لما ذكرناه والثاني لا ينجس لانه لا يحس ولا يتألم فلا تلحقه نجاسة الموت ومنهم من جعل هذه الرواية رجوعا عن تنجيس شعر الادمى

خاصة فجعل في الشعر قولين أحدهما ينجس الجميع لما ذكرناه والثاني ينجس الجميع الا شعر الآدمى فانه لا ينجس لانه مخصوص بالكرامة ولهذا يحل لبنه مع تحريم أكله: وأما شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانا إذا قلنا اشعر غيره طاهر فشعره صلى الله عليه وسلم أولى بالطهارة وإذا قلنا ان شعر غيره نجس ففي شعره عليه السلام وجهان أحداهما أنه نجس لأن ما كان نجسا من غيره كان نجسا منه كالدم وقال أبو جعفر الترمذي هو طاهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم ناول أبا طلحة رضي الله عنه شعره فقسمه بين الناس: وكل موضع قلنا إنه نجس عفي عن الشعرة والشعرتين في الماء والثوب لانه لا يمكن الاحتراز منه فعفى عنه كما عفى دم البراغيث) (الشرح) أما قوله لأن النبي صلى الله عليه وسلم ناول أبا طلحة شعره فقسمه بين الناس فحديث صحيح رواه البخاري ومسلم أما أحكام المسألة فحاصلها أن المذهب نجاسة شعر الميتة غير الآدمي وطهارة شعر الآدمي هذا مختصر المسألة وأما بسطها فقد ذكر المصنف ثلاث طرق وهي مشهورة في المذهب قال القاضي أبو الطيب وآخرون الشعر والصوف والوبر والعظم والقرن والظلف نحلها الحياة وتنجس بالموت هذا هو المذهب وهو الذي رواه البويطي والمزني والربيع المرادي وحرملة وروى إبراهيم البليدي عن المزني عن الشافعي أنه رجع عن تنجيس شعر الآدمي وقال صاحب الجاوى الشعر والوبر والصوف ينجس بالموت هذا هو المروي عن الشافعي في كتبه والذي نقله عنه جمهور أصحابه البويطي والمزني والربيع المرادي وحرملة وأصحاب القديم قال وحكى ابن سريج عن أبي القاسم الأنماطي عن المزني عن الشافعي أنه رجع عن تنجيس الشعر وحكى إبراهيم البليدي عن المزني عن الشافعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية