المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص238
دار الفكر
عن سليمان المنبهي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج قال صاحب هذا المذهب والعاج عظم الفيل واحتج أصحابنا بقول الله تعالى (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهى رميم قل يحييها الذى أنشأها أول مرة) فأثبت لها إحياء فدل على موتها والميتة نجسة فإن قالوا المراد أصحاب العظام فحذف المضاف اختصارا قلنا هذا خلاف الأصل والظاهر فلا يلتفت إليه: واحتج الشافعي رحمه الله بما روى عمر وبن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كره أن يدهن في عظم فيل لأنه ميتة والسلف يطلقون الكراهة ويريدون بها التحريم ولأنه جزء متصل بالحيوان اتصال خلقة فأشبه الأعضاء: والجواب عن حديث أنس من وجهين أحدهما أنه ضعيف ضعفه الأئمة والثاني أن العاج هو الذبل بفتح الذال المعجمة وإسكان الباء الموحدة وهو عظم ظهر السلحفاة البحرية كذا قاله الأصمعي وابن قتيبة وغيرهما من أهل اللغة: وقال أبو علي البغدادي العرب تسمي كل عظم عاجا: والجواب عن حديث ثوبان بالوجهين السابقين فإن حميدا الشامي وسليمان المنبهي مجهولان والمنبهي بضم الميم وبعدها نون مفتوحة ثم باء موحدة مكسوة مشددة والله أعلم وبالله التوفيق * قال المصنف رحمه الله
* (فان دبغ جلد الميتة وعليه شعر قال في الام لا يطهر لان الدباغ لا يؤثر في تطهيره وروى الربيع بن سليمان الجيزى عنه أنه يطهر لانه شعر نابت على جلد طاهر فكان كالجلد في الطهارة كشعر الحيوان في حال الحياة)
* (الشرح) هذان القولان مشهوران أصحهما عند الجمهور نصه في الأم أنه لا يطهر وقد
