شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص277

دار الفكر

الشهداء فجمع شهيد واختلف في سبب تسميته شهيدا فقال الأزهري لأن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم شهدا له بالجنة وقال النضر بن شميل الشهيد الحي فسموا بذلك لأنهم أحياء عند ربهم وقيل لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيقبضون روحه وقيل لانه ممن بشهد يوم القيامة على الأمم: حكى هذه الأقوال الأزهري وقيل لأنه شهد له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله وقيل لأن له شاهدا بقتله وهو دمه لأنه يبعث وجرحه يتفجر دما وقيل لأن روحه تشهد دار السلام وروح غيره لا تشهدها إلا يوم القيامة: (فرع)

يتعلق بقوله صلى الله عليه وسلم لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وكان وقع نزاع بين الشيخ أبي عمرو بن الصلاح والشيخ أبي محمد بن عبد السلام رضي الله عنهما في أن هذا الطيب في الدنيا والآخرة أم في الآخرة خاصة: فقال أبو محمد في الآخرة خاصة لقوله صلى الله عليه وسلم في رواية لمسلم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة وقال أبو عمر وهو عام في الدنيا والآخرة واستدل بأشياء كثيرة منها ما جاء في المسند الصحيح لأبي حاتم ابن حبان بكسر الحاء البستي وهو من أصحابنا المحدثين الفقهاء قال باب في كون ذلك يوم القيامة وباب في كونه في الدنيا وروى في هذا الباب بإسناده الثابت أنه صلى الله عليه وسلم قال لخلوف فم الصائم حين يخلف أطيب عند الله من ريح المسك وروى الإمام الحسن بن سفيان في مسنده عن جابر

رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا قال واما الثانية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية