المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص284
دار الفكر
إلا أن تكون المضمضة وقال وكيع وهو أحد رواته انتقاص الماء الاستنجاء وهو بالقاف والصاد المهملة المسألة الثانية: في لغاته فالظفر فيه لغات ضم الظاء والفاء وإسكان الفاء وبكسر الظاء مع إسكان الفاء وكسرها وأظفور والفصيح الأول وبه جاء القرآن والبراجم بفتح الباء الموحدة جمع برجمة بضمها وهي العقد المتشنجة الجلد في ظهور الأصابع وهي مفاصلها التي في وسطها بين الرواجب
والأشاجع فالرواجب هي المفاصل التي تلى رؤوس الأصابع والأشاجع بالشين المعجمة هي المفاصل التي تلي ظهر الكف وقال أبو عبيد الرواجب والبراجم جميعا هي مفاصل الأصابع كلها وكذا قاله صاحب المحكم وآخرون وهذا مراد الحديث إن شاء الله فإنها كلها تجمع الوسخ وأما الإبط فبإسكان الباء وفيه لغتان التذكير والتأنيث حكاهما أبو القاسم الزجاجي وآخرون قال ابن السكيت الإبط مذكر وقد يؤنث فيقال إبط حسن وحسنة وأبيض وبيضاء: وأما الفطرة فبكسر الفاء وأصلها الخلقة قال الله تعالى (فطرة الله التى فطر الناس عليها) واختلفوا في تفسيرها في هذا الحديث: فقال المصنف في تعليقه في الخلاف: والماوردي في الحاوي: وغيرهما من أصحابنا هي الدين: وقال الإمام أبو سليمان الخطابي فسرها أكثر العلماء في هذا الحديث بالسنة: قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح هذا فيه إشكال لبعد معنى السنة من معنى الفطرة في اللغة قال فلعل وجهه أن أصله سنة الفطرة أو أدب الفطرة فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه: قلت تفسير الفطرة هنا بالسنة هو الصواب: ففي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من السنة قص الشارب ونتف الابط وتقليم الاظفار وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره بما جاء في رواية أخرى لا سيما في صحيح البخاري: وأما قوله صلى الله عليه وسلم الفطرة عشرة فمعناه معظمها عشرة كالحج عرفة فإنها غير منحصرة في العشرة:
#
