شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص287

دار الفكر

الحديث والفقه الاصول: ثم معنى هذا الحديث اتهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوما وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقا: وقد نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله على أنه يستحب تقليم الأظفار والأخذ من هذه الشعور يوم الجمعة: والله أعلم ولو كان تحت الأظفار وسخ فإن لم يمنع وصول الماء إلى ما تحته لقلته صح الوضوء وإن منع فقطع المتولي بأنه لا يجزيه ولا يرتفع حدثه: كما لو كان الوسخ في موضع آخر من البدن وقطع الغزالي في الإحياء بالإجزاء وصحة الوضوء والغسل وانه يعفى عنه للحاجة: قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بتقليم الأظفار وينكر ما تحتها من وسخ ولم يأمرهم بإعادة الصلاة والله أعلم وأما قص الشارب فمتفق على أنه سنة ودليله الحديثان السابقان وحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ من شاربه فليس منا رواه الترمذي في كتاب الاستئذان من جامعه وقال حديث حسن صحيح: ثم ضابط قص الشارب أن يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله هذا مذهبنا وقال أحمد رحمه الله إن حفه فلا بأس وإن قصه فلا بأس: واحتج بالأحاديث الصحيحة كحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفوا الشارب واعفوا اللحى رواه البخاري ومسلم وفي رواية جزوا الشوارب وفي رواية انهكوا الشوارب وهذه الروايات محمولة عندنا على الحف من طرف الشفة لامن أصل الشعر: ومما يستدل به في أن السنة قص بعض الشارب كما ذكرنا ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص أو يأخذ من شاربه قال وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله رواه الترمذي وقال حديث حسن وروى البيهقي في سننه عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال رأيت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية