المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص4
دار الفكر
وأبين منها أيضا لغاتها وضبط نقلتها ورواتها
* وإذا كان الحديث في صحيحي البخاري ومسلم رضي الله عنهما أو في أحدهما اقتصرت على إضافته إليهما ولا أضيفه معهما إلى غيرهما إلا نادرا لغرض في بعض المواطن لأن ما كان فيهما أو في أحدهما غني عن التقوية بالإضافة إلى ما سواهما
* وأما ما ليس في واحد منهما فأضيفه إلى ما تيسر من كتب السنن وغيرها أو إلى بعضها: فإذا كان في سنن أبي داود والترمذي: والنسائي التي هي تمام أصول الإسلام الخمسة أو في بعضها اقتصرت أيضا على إضافته إليها: وما خرج عنها أضيفه إلى ما تيسر إن شاء الله تعالى مبينا صحته أو ضعفه: ومتى كان الحديث ضعيفا بينت ضعفه ونبهت على سبب ضعفه إن لم يطل الكلام بوصفه: وإذا كان الحديث الضعيف هو الذي احتج به المصنف أو هو الذي اعتمده أصحابنا صرحت بضعفه ثم أذكر دليلا للمذهب من الحديث إن وجدته وإلا فمن القياس وغيره
* وأبين فيه ما وقع في الكتاب من ألفاظ اللغات وأسماء الأصحاب وغيرهم من العلماء والنقلة والرواة مبسوطا في وقت ومختصرا في وقت بحسب المواطن والحاجة: وقد جمعت في هذا النوع كتابا سميته بتهذيب الأسماء واللغات جمعت فيه ما يتعلق بمختصر المزني والمهذب والوسيط والتنبيه والوجيز والروضة الذي اختصرته من شرح الوجيز للإمام أبي القاسم الرافعي رحمه الله من الألفاظ العربية والعجمية والأسماء والحدود والقيود والقواعد والضوابط وغير ذلك مما له ذكر في شئ من هذه الكتب الستة ولا يستغني طالب علم عن مثله فما وقع هنا مختصرا لضرورة أحلته على ذلك وأبين فيه الاحترازات والضوابط الكليات
* وأما الأحكام فهو مقصود الكتاب فأبالغ في إيضاحها بأسهل العبارات، وأضم إلى ما في الاصل من الفروع والتتمات، والزوائد المستجادات، والقواعد المحررات، والضوابط الممهدات، ما تقر به إن شاء الله تعالى أعين أولي البصائر والعنايات، والمبرئين من أدناس الزيغ والجهالات، ثم من هذه الزيادات ما أذكره في أثناء كلام صاحب الكتاب: ومنها ما أذكره في آخر الفصول والأبواب وأبين ما ذكره المصنف وقد اتفق الأصحاب عليه وما وافقه عليه الجمهور وما انفرد به أو خالفه فيه المعظم.
وهذا النوع قليل جدا: وأبين فيه ما أنكر على المصنف من الأحاديث والأسماء واللغات، والمسائل المشكلات مع جوابه إن كان من المرضيات
* وكذلك أبين فيه جملا مما أنكر على الإمام أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني في مختصره وعلى الإمام أبي حامد الغزالي في الوسيط وعلى المصنف في التنبيه مع الجواب عنه إن أمكن فإن الحاجة إليها كالحاجة إلى المهذب: وألتزم فيه بيان الراجح من القولين والوجهين والطريقين والأقوال والأوجه والطرق مما لم يذكره المصنف أو ذكره ووافقوه عليه أو خالفوه
* واعلم أن كتب المذهب فيها اختلاف شديد بين الاصحاب بحيث لا يحصل للمطالع وثوق بكون ما قاله مصنف منهم هو المذهب حتى يطالع معظم كتب المذهب المشهورة فلهذا لا أترك قولا ولا وجها ولا نقلا ولو كان ضعيفا أو واهيا إلا ذكرته إذا وجدته إن شاء الله تعالى مع بيان رجحان
#
