المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص311
دار الفكر
فالتحق بالأفعال والله أعلم
* أما الحكم الذي ذكره وهو أن إزالة النجاسة لا تفتقر إلى نية فهو المذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور ونقل صاحب الحاوي والبغوي في شرح السنة إجماع المسلمين عليه: وحكى الخراسانيون وصاحب الشامل وجها أنه يفتقر إلى النية: حكاه القاضي حسين وصاحبا الشامل والتتمة عن ابن سريج وأبي سهل الصعلوكي وقيل لا يصح عن ابن سريج قال إمام الحرمين غلط من نسبه إلى ابن سريج وبين الإمام سبب الغلط بما سنذكره في باب إزالة النجاسة إن شاء الله تعالى والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وأما الطهارة عن الحدث من الوضوء والغسل والتيمم فلا يصح شئ منها إلا بالنية لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات: ولكل امرئ ما نوى ولانها عبادة محضة طريقها الافعال فلم تصح من غير نية كالصلاة)
(الشرح) هذا الحديث متفق على صحته رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من رواية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو حديث عظيم أحد الأحاديث التي عليها مدار الاسلام بل هو أعظمها.
وهي أربعون حديثا.
قد جمعتها في جزء: قال الشافعي رحمه الله يدخل في هذا الحديث ثلث العلم: وقال أيضا يدخل في سبعين بابا من الفقه.
وقال غيره نحو هذه العبارة: وكان السلف يستحبون أن يبدأ كل تصنيف بهذا الحديث لكونه منبها على تصحيح النية.
قال العلماء والمراد بالحديث لا يكون العمل شرعيا يتعلق به ثواب عقاب إلا بالنية ولفظة إنما للحصر تثبت المذكور وتنفي ما سواه: قال الخطابي وأفاد قوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرئ ما نوى فائدة لم تحصل بقوله إنما الأعمال بالنيات وهي أن تعيين العبادة المنوية شرط لصحتها والله أعلم
#
