شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص315

دار الفكر

ليس عبادة: قلنا لا نسمع هذا.

لأن العبادة الطاعة أو ما ورد التعبد به قربة إلى الله تعالى وهذا موجود في الوضوء: وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان فكيف يكون شطر الإيمان ولا يكون عبادة.

والأحاديث في فضل الوضوء وسقوط الخطايا به كثيرة مشهورة في الصحيح قد جمعتها في جامع السنة.

وكل هذا مصرح بأن الوضوء عبادة: فإن قالوا المراد بالوضوء الذي يترتب عليه هذا الفضل الوضوء الذي فيه نية.

ولا يلزم من ذلك أن ما لا نية فيه ليس بوضوء.

فالجواب أن الوضوء في هذه الأحاديث هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور وذكر الأصحاب أقيسة كثيرة حذفتها كراهة للإطالة

* وأما الجواب عن احتجاجهم بالآية والأحاديث فمن أوجه.

أحدها جواب عن جميعها وهو أنها مطلقة مصرحة ببيان ما يجب غسله غير متعرضة للنية.

وقد ثبت وجوب النية بالآية والحديث والا قيسة المذكورات.

والثاني جواب عن الآية أن دلالتها لمذهبنا ان لم تكن راحجة فمعارضة لدلالتهم.

الثالث عن حديث أم سلمة أن السؤال عن نقض الضفائر فقط هل هو واجب أم لا.

وليس فيه تعرض للنية.

وقد عرف وجوب النية من من قواعد الكتاب والسنة كما ذكرنا.

وأما الجواب عن قياسهم على إزالة النجاسة أنها من

من باب التروك فلم تفتقر إلى نية: كترك الزنا وتقدم في أول الباب تقريره والاعتراض عليه وجوابه: وأما الجواب عن قياسهم على ستر العورة فهو أن ستر العورة وإن كان شرطا إلا أنه ليس عبادة محضة بل المراد منه الصيانة عن العيون ولهذا يجب ستر عورة من ليس مكلفا ولا من أهل الصلاة والعبادة كمجنون وصى لا يميز فإنه يجب على وليه ستر عورته: وأما الجواب عن طهارة الذمية فهو أنها لا تصح طهارتها في حق الله تعالى: وليس لها أن تصلي بتلك الطهارة إذا أسلمت هذا نص الشافعي رحمه الله وهو المذهب الصحيح: وإنما يصح في حق الزوج للوطئ

الصفحة السابقة الصفحة التالية