المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص327
دار الفكر
وجماعة من الخراسانيين والخامس إن اقتصر على نية رفع أحد الأحداث صح وضوءه وإن نفى رفع غيره فلا: حكاه الماوردي والبغوي والغزالي وآخرون ولو كان على امرأة غسل جنابة وحيض فنوت أحدهما صح غسلها وحصلا جميعا بلا خلاف والفرق أن هذه النية في الأحداث غير مشروعة ولا معتادة بخلاف نية الجنابة والحيض فيكون من نوى أحد الأحداث مخالفا مقصرا فجاء فيه
الخلاف بخلاف الحائض والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإن نوى أن يصلي به صلاة وأن لا يصلي غيرها ففيه ثلاثة أوجه أحدها لا يصح لأنه لم ينو كما أمر: والثاني يصح إن نيته للصلاة تضمنت رفع الحدث ونيته أن لا يصلي غيرها لغو: والثالث أنه يصح لما نوى اعتبارا بنيته) (الشرح) هذه الأوجه مشهورة ودليلها كما ذكر وأصحها عند الأصحاب صحة الوضوء ويستبيح جميع الصلوات وغيرها مما يتوقف على طهارة ممن صححه القاضي أبو الطيب والمحاملي في المجموع والفوراني والشاشي والبغوي والروياني وصاحب البيان والرافعي وغيرهم والقائل بأنه يصح لما نوى فقط هو ابن سريج وبالمنع مطلقا هو أبو علي الطبري وضعف الأصحاب قول ابن سريج قال الأصحاب ولو نوت المستحاضة ومن في معناها ممن به حدث دائم بوضوئها صلاة فرض وأن لا تصلي به فرضا آخر صح وضوءها بلا خلاف لأنه مقتضى طهارتها: ولو نوت بوضوئها نافلة وأن لا تصلي غيرها أو نوت فريضة وأن لا تصلي غيرها من نفل وغيره ففي صحة وضوئها الأوجه الثلاثة والله أعلم
* قال صاحب البيان قال صاحب الفروع لو نوى أن يصلي بوضوئه صلاة وأن لا يصليها كان متناقضا ولا يرتفع حدثه * قال المصنف رحمه الله
* (ولو نوى نية صحيحة ثم غير النية في بعض الأعضاء بأن نوى بغسل الرجل التبرد أو التنظيف ولم يحضر نية الوضوء لم يصح ما غسله بنية التبرد والتنظيف وإن حضرته نية الوضوء وأضاف إليها نية التبرد فعلي ما ذكرت من الخلاف) (الشرح) إذا نوى نية صحيحة ثم نوى بغسل الرجل مثلا التبرد فله حالان كما ذكر المصنف أحدهما أن لا تحضره نية الوضوء في حال غسل الرجل بل ينوي التبرد غافلا عما سواه ففيه وجهان
#
