المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص329
دار الفكر
وهو أن المراد بالفرضية هنا فعل طهارة الحدث المشروطة في صحة الصلاة وشرط الشئ يسمى فرضا من حيث إنه لا يصح إلا به ولو كان المراد حقيقة الفرضية لما صح وضوء الصبي بهذه النية وهو صحيح بها: (المسألة الثانية) إذا فرق النية على أعضاء الوضوء فنوى عند غسل الوجه رفع الحدث عن الوجه وعند غسل اليدين رفع الحدث عنهما وكذا عند الرأس والرجلين ففى صحة وضوءه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين وذكرهما من العراقيين الماوردي وابن الصباغ وغيرهما أصحهما عند الأصحاب الصحة وبه قطع الشيخ أبو حامد ونقله الرافعي عن معظم الأصحاب لأنه يجوز تفريق أفعال الوضوء على الصحيح فكذا النية بخلاف الصلاة وغيرها مما لا يجوز فيه تفريق النية وخالف الغزالي الأصحاب فقال الأصح أنه لا يصح: ثم جمهور الأصحاب أطلقوا المسألة في تفريق النية وقال الرافعي المشهور أن الخلاف في مطلق التفريق قال وحكي عن بعض الأصحاب أن الخلاف فيما إذا نوى رفع الحدث عن العضو المغسول دون غيره قال الرافعي ثم من الأصحاب من بنى تفريق نية الوضوء على تفريق أفعاله فقال إن جوزنا تفريق الأفعال فكذا النية وإلا فلا ومنهم من رتبه عليه فقال إن منعنا تفريق الأفعال فالنية أولى وإلا فوجهان والفرق
