شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص341

دار الفكر

استعان بغيره فغسل له أعضاء صح وضؤه لكنه يكره إلا لعذر وإن استعان به في صب الماء عليه فإن كان لعذر فلا بأس وإلا فوجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما يكره والثاني لا يكره لكنه خلاف الأولى وهذا أصح وبه قطع البغوي وغيره وهو مقتضى كلام المصنف والأكثرين قال أصحابنا وإذا استعان استحب أن يقف الصاب على يسار المتوضئ ونص على استحبابه الشافعي لأنه أمكن وأعون وأحسن في الأدب قالوا وإذا توضأ من إناء ولم يصب عليه فإن كان يغترف منه استحب أن يجعله عن يمينه وإن كان يصب منه كالإبريق جعله عن يساره وأخذ الماء منه

في يمينه واستثنى أبو الفرج السر خسي في لا مالى صورة فقال إذا فرغا من غسل وجهه ويمينه حول الإناء إلى يمينه وصب على يساره حتى يفرغ من وضؤه قال لأن السنة في غسل اليد أن يصب الماء على كفه فيغسلها ثم يغسل ساعده وذراعه ثم مرفقه ولم يذكر الجمهور هذا التحويل وما بعده (فرع)

قد ذكرنا أنه إذا وضأه غيره صح وسواء كان الموضئ ممن يصح وضؤه أم لا كمجنون وحائض وكافر وغيرهم لأن الاعتماد على نية المتوضئ لا على فعل الموضئ كمسألة الميزاب ولا تعلم في هذه المسألة خلافا لأحد من العلماء إلا ما حكاه صاحب الشامل عن داود الظاهرى أنه قال لا يصح وضؤه إذا وضأه غيره ورد عليه بأن الإجماع منعقد على أن من وقع في ماء أو وقف تحت ميزاب ونوى صح وضوءه وغسله

*

الصفحة السابقة الصفحة التالية