المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص346
دار الفكر
وليس بسنة انما السنة ماكان من وظائف الوضوء الراتبة معها قال الماوردي هذه مخالفة في العبارة والمعنى واحد
* (فرع)
قال الشيخ نصر المقدسي في آخر صفة الوضوء من كتابيه التهذيب والانتخاب يستحب أن يقول في أول وضوءه بعد التسمية أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهذا الذي ذكره غريب لا نعلمه لغيره ولا أصل له وإن كان لا بأس به: (فرع)
قد ذكرنا أن التسمية سنة وليست بواجبة فلو تركها عمدا صح وضوءه هذا مذهبنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء وهو أظهر الروايتين عن أحمد وعنه رواية أنها واجبة: وحكى الترمذي وأصحابنا عن إسحاق (1) بن راهويه أنها واجبة إن تركها عمدا بطلت طهارته وإن تركها سهوا أو معتقدا أنها غير واجبة لم تبطل طهارته وقال المحاملي وغيره وقال أهل الظاهر هي واجبة بكل حال وغن أبي حنيفة رواية أنها ليست بمستحبة وعن مالك رواية أنها بدعة ورواية أنها مباحة لا فضيلة في فعلها ولا تركها
* واحتج من أوجبها بحديث لا وضوء لمن لم يسم الله ولأنها عبادة يبطلها الحدث فوجب في أولها نطق كالصلاة
* واحتج أصحابنا عليهم بقوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم) وقوله صلى الله عليه وسلم توضأ كما امرك الله واشباه ذلك من
