شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص352

دار الفكر

واختلف أصحابنا في كيفية الجمع والفصل فقال بعضهم على قوله في الام يغرف غرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا ويستنشق منها ثلاثا ويبدأ بالمضمضة وعلى رواية البويطى يغرف غرفة يتمضمض منها ثلاثا ثم يغرف غرفة يستنشق منه ثلاثا وقال بعضهم علي قوله في الام يغرف غرفة يتمضمض منها ويستنشق ثم يغرف غرفة يتمضمض منها ويستنشق ثم يغرف ثالثة يتمضمض منها ويستنشق فيجمع في كل غرفة بين المضمضة والاستنشاق وعلى رواية البويطي يأخذ ثلاث غرفات للمضمضة وثلاث غرفات للاستنشاق والاول أشبه بكلام الشافعي رحمه الله لانه قال يغرف غرفة لفيه وأنفه والثاني أصح لانه أمكن فان ترك المضمضة والاستنشاق جاز لقوله صلى الله على عليه وسلم للأعرابي توضأ كما أمرك الله وليس فيما أمر الله تعالى المضمضة والاستنشاق ولانه عضو باطن دونه حائل معتاد فلا يجب غسله كالعين)

* (الشرح) هذا الفصل فيه جمل وبيانها بمسائل أحداها في الاحاديث أما حديث عمرو ابن عبسة فصحيح رواه مسلم في صحيحه في أواخر كتاب الصلاة قبيل صلاة الخوف ولفظه في مسلم ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه وأما حديث لقيط بن صبرة فصحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة من رواية لقيط وهذا المذكور في المهذب لفظ رواية الترمذي ذكره في كتاب الصيام وقال حديث حسن صحيح وهو بعض حديث طويل وآخر الحديث في المهذب عند قوله إلا أن يكون صائما وأما قوله ولا يستقصي في المبالغة إلى آخره فليس من الحديث بل هو من كلام المصنف وهو بالواو لا بالفاء وقله يستقصي بالياء المثناة تحت في أوله لا بالتاء المثناة فوق وإنما ضبطته لأن القلعي وغيره غلطوا فيه فجعلوه بالفاء وجعلوه من الحديث هذا خطأ فاحش: وأما حديث علي رضي الله عنه

فصحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح وأما حديث طلحة بن مصرف فرواه أبو داود في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية