شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص356

دار الفكر

ثم يدخل أصابعه فيزيل ما في أنفه من أذى ثم يستنثر كما يفعل الممتخط يفعل ذلك ثلاثا وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه في استدلاله على أن المضمضة سنة فإن قيل المضمضة والاستنشاق أن يجعل الماء في فيه ويمجه وأن يجذبه بنفسه في أنفه ويرده: قلنا ليس كما ذكرتم: بل المضمضة إيصال الماء إلى باطن الفم والاستنشاق إيصاله إلى باطن الأنف على أي حال كان والذي ذكرتموه إنما هو المبالغة في المضمضة والاستنشاق فلو ملأ فمه ماء ثم مجه أو بلعه ولم يدره في فمه كان مضمضة هذا كلام القاضي وفيما ذكرناه قبله من كلام الأصحاب التصريح بأن أقل المضمضة جعل الماء في الفم والإدارة ليست بشرط لأصل المضمضة بل هي مبالغة وخالف المحاملي في التجريد الجماعة فقال قال الشافعي المضمضة أن يأخذ الماء في فمه ويديره ثم يمجه فإن لم يدره فليس بمضمضة (1) وكذا نقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد وهو صريح في اشتراط الإدارة والمشهور الذي عليه الجمهور أنها ليست شرطا كما سبق

* (فرع)

المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة بلا خلاف وأما قول الشيخ أبي حامد وصاحبه القاضي أبي الطيب في تعليقهما المبالغة في الاستنشاق سنة فليس معناه أنها ليست سنة في المضمضة

لأنهما ذكرا في صفة المضمضة استحباب المبالغة فيها قال أصحابنا المبالغة في المضمضة أن يبلغ الماء أقصى الحلق ويديره فيه وفي الاستنشاق أن يوصله الخياشيم قال في التتمة ثم يدخل أصبعه فيه فينزل ما في الأنف من أذى فإن كان صائما كره أن يبالغ فيهما وقال الما وردى يبالغ الصائم في المضمضة ولا يبالغ في

الصفحة السابقة الصفحة التالية