المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص370
دار الفكر
ظاهرا فيما نقله (1) فإنه قال في الأم إنما أكدت المضمضة والاستنشاق دون غسل العينين للسنة ولأن الفم والأنف يتغيران وأن الماء يقطع من تغيرهما وليس كذلك العين وذكر القاضي أبو الطيب أن بعض الأصحاب قال يستحب ذلك لأن الشافعي نص عليه قال القاضي ولم أر فيه نصا وإنما قال الشافعي أكدت المضمضة والاستنشاق على غسل داخل العيينين والله أعلم
* (فرع)
هذا الذي ذكرناه إنما هو في غسل داخل العين أما مآقي العينين فيغسلان بلا خلاف فإن كان عليهما قذى يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب من الوجه وجب مسحه وغسل ما تحته والا فمسحهما مستحب هكذا فصله الماوردى وأطق الجمهور أن غسلهما مستحب ونقله الروياني عن الأصحاب فقال قال أصحابنا يستحب مسح مآقيه بسبابتيه وهذا الإطلاق محمول
على تفصيل الماوردي: وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان يمسح المآقين في وضوءه) ورواه أبو داود بإسناد جيد ولم يضعفه وقد قال إنه إذا لم يضعف الحديث يكون حسنا أو صحيحا لكن في إسناده شهر بن حوشب وقد جرحه جماعة لكن وثقه الأكثرون وبينوا أن الجرح كان مستندا إلى ما ليس بجارح والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
*
