شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص372

دار الفكر

الا أنه يمكن غسل جميع الوجه إلا بغسلهما والبياض الذي بين الأذن والعذار من الوجه عندنا وهو داخل في الحد: وأما إذا تصلع الشعر عن ناصيته أي زال عن مقدم رأسه فلا يجب غسل ذلك الموضع بلا خلاف لأنه من الرأس: ولو نزل الشعر عن المنابت المعتادة إلى الجبهة نظر إن عمها وحب غسلها كلها بلا خلاف وان ستر بعهضها فطريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون وجوب غسل ذلك المستور ونقل القاضي حسين أن الشافعي نص عليه في الجامع الكبير: والثاني وبه قال الخراسانيون فيه وجهان أصحهما هذا: والثاني لا يجب لأنه في صورة الرأس: وأما موضع التحذيف فسمي بذلك لأن الأشراف والنساء يعتادون إزالة الشعر عنه ليتسع الوجه قال الشيخ أبو حامد هو الشعر الذي بين النزعة والعذر وهو المتصل بالصدغ وقال الشاشي في المستظهري هو ما بين ابتداء العذار والنزعة داخلا في الجبين من جانبي الوجه يؤخذ عنه الشعر يفعله الأشراف وقال الغزالي في الوسيط هو القدر الذي إذا وضع طرف الخيط على رأس الأذن والطرف الثاني على زاوية الجبين وقع في جانب الوجه وقال أبو الفرج عبد الرحمن السر خسي في أماليه هو موضع الشعر الخفيف الذي ينزل منبته إلى الجبين بين بياضين أحدهما بياض النزعة والثاني بياض الصدغ وقيل في حده أقوال أخر

* وأما حكمه ففيه الو جهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما وكلاهما منقول عن نص الشافعي: قال إمام الحرمين في النهاية قال الشافعي موضع التحذيف من الوجه وأشار الشيخ أبو حامد إلى نحو هذا وقال الروياني في البحر قال القاضي أبو الطيب قال أبو إسحق المروزي نص الشافعي في الإملاء أنه من الرأس فهذان نصان واتفق الأصحاب في الطريقين على حكاية الخلاف وجهين مع أنهما قولان كما ترى فكأنهما لم يثبتا عند واحد منهم وإن كان قد ثبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية