المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص408
دار الفكر
مسح على الخفين والخمار رواه مسلم
* وعن عمرو بن أمية قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه رواه البخاري وعن ثوبان قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين رواه أبو داود بإسناد صحيح والعصائب العمائم والتساخين بفتح التاء المثناة فوق وبالسين المهملة والخاء المعجمة وهي الخفاف وعن بلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج فيقصي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ ويمسح على عمامته وموقيه رواه أبو داود بإسناد جيد والموق بضم الميم خف قصير قالوا ولأنه عضو سقط فرضه في التيمم فجاز المسح على حائل دونه كالرجل في الخف
* واحتج أصحابنا بقول الله تعالى (وامسحوا برؤوسكم) والعمامة ليست برأس ولأنه عضو طهارته المسح فلم يجز المسح على حائل دونه كالوجه واليد في التيمم فإنه مجمع عليه ولأنه عضو لا تلحق المشقة إليه في إيصال الماء إليه غالبا فلم يجز المسح على حائل منفصل عنه كاليد في القفاز والوجه في البرقع والنقاب
* وأما الجواب عن احتجاجهم بالأحاديث فهو ما أجاب به الخطابي والبيهقي وغيرهما من المحدثين وسائر أصحابنا في كتب الفقه أنه وقع فيها اختصار والمراد مسح الناصية والعمامة ليكمل سنة الاستيعاب يدل على صحة هذا التأويل أنه صرح به في حديث المغيرة كما سبق بيانه وكذا جاء في
#
