المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص414
دار الفكر
والحسن وعمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين وسعيد بن جبير وقتادة ومالك والثوري وابو حنيفة واصحابه واحمد قال الترمذي وهو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد واسحق واختلف هؤلاء هل يأخذ لهما ماء جديدا أم يمسحهما بماء الرأس
* وقال الشعبي والحسن بن صالح ما أقبل منهما فهو من الوجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره فأضاف السمع إلى الوجه كما أضاف إليه البصر
* واحتج من قال هما من الرأس بقول الله تعالى (واخذ برأس اخيه يجره إليه) وقيل المراد به الاذن
* واحتجوا بحديث شهرين حوشب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأذنان من الرأس رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم وروي من رواية ابن عباس وابن عمرو انس وعبد الله بن زيد وأبي هريرة وعائشة: وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وقال بالوسطيين من أصابعه في باطن أذنيه والإبهامين من وراء أذنيه
* واحتج للشعبي ومن وافقه بما روي عن علي رضي الله عنه أنه مسح رأسه ومؤخر أذنيه ولأن الوجه ما حصلت به المواجهة وهي حاصلة بما أقبل
* واحتج أصحابنا بأشياء أحسنها حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ لأذنيه ماء خلاف الذي أخذ لرأسه وهو حديث صحيح كما سبق بيانه قريبا فهذا صريح في أنهما ليستا من الرأس إذ لو كانتا منه لما أخذ لهما ماء جديدا كسائر أجزاء الرأس وهو صريح في أخذ ماء جديد فيحتج به أيضا على من قال يمسحهما بماء الرأس وفيه رد على من قال هما من الوجه فقد جمع هذا الحديث الصحيح الدلالة للمذهب والرد على جميع المخالفين
* واحتجوا على من قال هما من الوجه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان
#
