شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص425

دار الفكر

ما بينها إلا بالتخليل وإن كانت ملتفة وجب إيصال الماء إلى ما بينها ولا يتعين في إيصاله التخليل بل بأي طريق أوصله حصل الواجب ويستحب مع إيصاله التخليل فالتخليل مستحب مطلقا وإيصال الماء واجب

* وقول المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب والقاضي حسين والماوردي والبغوي والمتولي وغيرهم إن كانت ملتفة وجب التخليل أرادوا به إيصال الماء لأنهم فرضوا

المسألة فيما إذا لم يصل الماء إلا بالتخليل

* وأما كيفية التخليل فقال الخراسانيون يخلل بخنصر يده اليسرى ويكون من أسفل القدم مبتدئا بخنصر رجله اليمنى ويختم بخنصر اليسرى ممن ذكره هكذا القاضي حسين والغزالي والبغوي والمتولي وصاحب العدة وغيرهم وقال القاضي ابو الطيب في تعليه يستحب أن يخلل بخنصر يده اليمنى من تحت الرجل وقال إمام الحرمين لست أرى لتعيين اليد اليمنى أو اليسرى في ذلك أصلا إلا النهي عن الاستنجاء باليمين وليس تخليل الأصابع مشابها له فلا حجر على المتوضئ في استعمال اليمين أو اليسار فإن الأمر كذلك في غسل الرجلين وخلل الأصابع جزء منها ولم يثبت عندي في تعيين احدى اليدين شئ وذكر الغزالي في البسيط أن مستند الأصحاب في تعيين اليسرى الاستنجاء ثم ذكر قول إمام الحرمين وذكر الرافعي هذا المشهور عن الخراسانيين من استحباب خنصر اليسرى ونقله عن معظم الائمة ثم حكي عن ابي ظاهر الزيادي أنه قال يخلل ما بين كل أصبعين من أصابع رجليه بأصبع من أصابع يده ليكون بماء جديد ويترك الإبهامين فلا يخلل بهنا لما فيه من العسر فحصل من مجموع هذا أن التخليل من أسفل الرجل ويبدأ من خنصر اليمين وفي الأصبع التي يخلل بها أوجه الأشهر أنها خنصر اليسرى والثاني خنصر اليمنى قال القاضي أبو الطيب

* الثالث قول أبي طاهر

* الرابع قول الإمام أنه لا يتعين في استحباب ذلك يد وهو الراجح المختار هذا حكم تخليل أصابع الرجلين

* وأما أصابع اليدين فلم يتعرض له الجمهور وجاء فيه حديث ابن عباس الذي قد مناه ونقل الترمذي استحباب تخليلهما عن إسحاق بن راهويه قال الرافعي سكت الجمهور عنه وقال ابن كج يستحب لحديث لقيط فإن الأصابع تشملها وحديث ابن عباس قال وعلى هذا يكون تخليلهما بالتشبيك بينهما والله أعلم

* (فرع)

في مسائل تتعلق بغسل الرجليل إحداها اختلفوا في كيفيته المستحبة في غسلهما قال الشافعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية