المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص437
دار الفكر
(الشرح) أجمع العلماء على أن الواجب مرة واحدة وممن نقل الإجماع فيه ابن جرير في كتابه اختلاف العلماء وآخرون وحكى الشيخ أبو حامد وغيره أن بعض الناس أوجب الثلاث وحكاه صاحب الإبانة عن ابن أبي ليلى وهذا مذهب باطل لا يصح عن أحد من العلماء ولو صح لكان مردودا باجماع من قبله وبالاحاديث الصحيحة: منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة رواه البخاري وحديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل بعض أعضائه ثلاثا وبعضها مرتين رواه البخاري ومسلم وفي رواية للبخاري عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين والأحاديث في هذا كثيرة مشهورة وهو مجمع عليه ولم يثبت عن أحد خلافه
* وأما احتجاج المصنف بحديث هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به فباطل لأنه حديث ضعيف سبق بيانه والاعتماد على ما ذكرته من الأحاديث الصحيحة والإجماع وقوله وأسبغ أي عمم الأعضاء واستوعبها ومنه درع سابغة وثوب سابغ والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
#
