شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص444

دار الفكر

من أصحابنا

* واحتج لهم بآية الوضوء والواو لا تقتضي ترتيبا فكيفما غسل المتوضئ أعضاءه كان ممتثلا للامر قالوا وروى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثم يديه ثم رجليه ثم مسح رأسه ولأنها طهارة فلم يجب فيها ترتيب كالجنابة وكتقديم اليمين على الشمال والمرفق على الكعب ولأنه لو اغتسل المحدث دفعة واحدة ارتفع حدثه فدل على أن الترتيب لا يجب

* واحتج أصحابنا بالآية قالوا وفيها دلالتان إحداهما التي ذكرها المصنف وهي أن الله تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات وعادة العرب إذا ذكرت أشياء متجانسة وغير متجانسة جمعت المتجانسة على نسق ثم عطفت غيرها لا يخالفون ذلك إلا لفائدة فلو لم يكن الترتيب واجبا لما قطع النظيره فإن قيل فائدته استحباب الترتيب فالجواب من وجهين

أحدهما أن الأمر للوجوب على المختار وهو مذهب جمهور الفقهاء: والثاني أن الآية بيان للوضوء الواجب لا للمسنون فليس فيها شئ من سنن الوضوء

* الدلالة الثانية أن مذهب العرب إذا ذكرت أشياء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية