شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص459

دار الفكر

فوضعا له غسلا فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية فالتحف بها فكأني أنظر إلى أثر الورس على عكنه) (الشرح (أما حديث ميمونة رضي الله عنها فمتفق على صحته رواه البخاري ومسلم بمعناه وقد تقدم قريبا وحديث قيس رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه والنسائي في كتابه عمل اليوم والليلة وابن ماجه في كتاب الطهارة وكتاب اللباس والبيهقي في الغسل وغيرهم وإسناده مختلف فهو ضعيف وروي في التنشيف أحاديث ضعيفة منها حديث معاذ رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه رواه الترمذي وقال غريب وإسناده ضعيف وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء رواه الترمذي وقال ليس إسناده بالقائم وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف قال الترمذي ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ وقول ميونة أدنيت أي قربت وقولها غسلا هو بضم الغين أي ما يغتسل به ولفظة الغسل مثلثة فهي بكسر الغين اسم

لما يغسل به الرأس من سدر وخطمى ونحوها وبفتحها مصدر وهو اسم للفعل بمعنى الاغتسال وبضمها مشترك بين الفعل والماء فحصل في الفعل لغتان الفتح والضم وقد زعم جماعة ممن صنف في ألفاظ الفقه أن الفعل لا يقال إلا بالفتح وغلطوا الفقهاء في قولهم باب غسل الجنابة والجمعة ونحوه بالضم وهذا الإنكار غلط بل هما لغتان كما ذكرنا والملحفة والمنديل بكسر ميمهما فالملحفة مشتقة من الالتحاف وهو الاشتمال والمنديل من الندل وهو بفتح النون وإسكان الدال وهو الوسخ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية