شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص482

دار الفكر

لما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للمسافر أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ولأن الحاجة لا تدعو إلى أكثر من ذلك فلم تجز الزيادة عليه) (الشرح) أما حديث علي فصحيح رواه مسلم واما حديث ابي ابن عمارة فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وغيرهم من أهل السنن واتفقوا على أنه ضعيف مضطرب لا يحتح به وعمارة بكسر العين وضمها وجهان مشهوران: ممن ذكرهما من أئمة هذا الفن أبو عمر بن عبد البر في كتابه الاستيعاب والبيهقي في السنن ومن المتأخرين الحافظ عبد الغني المقدسي وآخرون واتفقوا على أن الكسر أفصح واشهر ولم يذكر ابن ما كولا وآخرون غير الكسر ورواه البيهقي عن أبي عبيد القاسم بن سلام وخالفهم ابن عبد البر فقال الضم هو قول الأكثرين قالوا وليس في الأسماء عمارة بكسر العين غيره وقد بسطت بيانه في تهذيب الأسماء وقوله وما بدا لك هو بالف ساكنة قال اهل اللغة يقال بداله في هذا الامر بدأ بالمد أي حدث له رأي لم يكن ويقال رجل له بدوات والبداء محال على الله تعالى بخلاف النسخ: وأما قوله لأنه مسح بالماء فلم يتوقت فاحتراز من التيمم وقوله كالمسح على الجبائر معناه أنه لا يتوقت قولا واحدا وبهذا قطع العراقيون وفيه خلاف ضعيف ذكره الخراسانيون سنوضحه في باب التيمم إن شاء الله تعالى

* أما حكم المسألة فاتفق أصحابنا على أن المذهب الصحيح توقيت المسح وأن القديم في ترك التوقيت ضعيف واه جدا ولم يذكره كثيرون من الاصحاب فعلى القديم لا يتوقف المسح بالايام (1) لكن لواجنب وجب النزع كذا نقله ابن القاص في التلخيص عن القديم ونقله أيضا القفال في شرحه وصاحبا الشامل والبحر ولا تفريع على هذا القديم وإنما تتفرع المسائل في هذا الباب وغيره على أن المسح مؤقت فعلى هذا للمسافر ثلاثة أيام بلياليها وللمقيم يوم وليلة بلا خلاف قال أصحابنا وله أن يصلي في مدة المسح ما شاء من الصلوات فرائض الوقت والقضاء والنذر والتطوع بلا خلاف قال أصحابنا فأكثر

ما يمكن المقيم أن يصلي بالمسح من فرائض الوقت سبع صلوات إذا جمع بين الصلاتين في المطر فان لم يجمع فست والمسافر ان جمع سبع عشرة والافست عشرة وصورته أن يحدث في نصف اليوم الأول في أول الوقت ويصلى ثم في اليوم الثاني والرابع مسح وصلى في أول الوقت هذا مذهبنا

* وحكى ابن المنذر عن الشعبي وأبي ثور واسحق وسليمان بن داود أنه لا يصلي بالمسح الا

الصفحة السابقة الصفحة التالية