المجموع شرح المهذب — ج 1
الإمام النووي • الفقه • ج1 ص490
دار الفكر
هو ما ذكره المصنف وهو اجتماع الحضر والسفر هذا عمدة الأصحاب في المسألة
* وأما مذهب المزني فذكره المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وجماعة ولم يذكره الأكثرون قال صاحب الشامل ذكره المزني في مسائله المعتبرة على الشافعي: قال القاضي أبو الطيب والمحامل قال أبو العباس ابن سريج في التوسط بين الشافعي والمزني إن كان المزني يذهب إلى أن القياس هذا ولكن ترك
للإجماع أو غيره فليس بيننا وبينه كبير خلاف وإن كان يذهب إلى أنه يحكم بهذا فهو خلاف الإجماع وهذا الذي قاله ابن سريج تصريح بانعقاد الإجماع على خلاف قول المزني فيكون دليلا آخر عليه ثم ضابط مذهب المزني أنه يمسح ثلث ما بقي من المدة والله أعلم: ويقال بقي بكسر القاف وبقي بفتحها فالفتح لغة طي والكسر هو الأفصح الأشهر وهو لغة سائر العرب وبه جاء القرآن قال الله تعالى (وذروا ما بقى من الربا) : وقوله المصنف يغلب حكم الحضر ولا يقسط عليهما كالصلاة يعني لمن صلى في سفينة في السفر فدخلت دار الإقامة وقد صلى ركعة فإنه يلزمه الإتمام بالإجماع ولا يوزع فيقال يتمها ثلاث ركعات ونقض ابن الصباغ على المزني أيضا بمن مسح نصف يوم في الحضر ثم سافر فإنه يبني على الأقل ولا يقسط: وقوله ولو مسح ثم أقام أيام فرق فيه من أن يصير مقيما بوصوله دار إقامته أو يقيم في أثناء سفره في بلد بنية إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج فأما إن نوى في أثناء سفره إقامة دون أربعة أيام فإنه يتم مدة مسافر لأن رخص السفر باقية والله أعلم قال المصنف رحمه الله
* (وان شك هل مسح في الحضر أو السفر بنى الامر على انه مسح في الحضر لان الاصل غسل الرجل والمسح رخصة بشرط فإذا لم يتيقن شرط الرخصة رجع إلى اصل الفرض وهو الغسل وان شك هل أحدث في وقت الظهر أو في وقت العصر بنى الامر على أنه احدث في وقت الظهر لان الاصل غسل الرجل فلا يجوز المسح الا فيما تيقنه)
* (الشرح) هاتان المسألتان نص عليهما الشافعي رضي الله عنه في الأم هكذا واتفق الأصحاب عليهما ونقل الاتفاق عليهما إمام الحرمين وحكى الماوردي والروياني عن المزني أنه قال تكون المدة من العصر لأن الأصل بقاء مدة المسح واحتج الأصحاب بما احتج به المصنف وهو أن الأصل غسل الرجل ثم ضابط المذهب انه متى شك ابتداء المدة أو انقضائها بنى على ما يوجب
#
