شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص505

دار الفكر

على الأعلى قولا واحدا لأن الأسفل في حكم اللفافة هكذا قطع به الاصحاب الطرق وصرحوا بأنه لا خلاف فيه وشذ الدارمي فحكى فيه طريقين المنصوص منهما هذا: والثاني أنه على القولين وليس بشئ وإن كان الأعلى مخرقا والأسفل صحيحا لم يجز المسح على الأعلى ويجوز على الأسفل قولا واحدا ويكون الأعلى في معنى خرقة لفها فوق الخف فلو مسح على الأعلى في هذه الصورة فوصل البلل إلى الأسفل فإن قصد مسح الأسفل أجزأه وإن قصد مسح الأعلى لم يجزئه وإن قصدهما أجزأه على المذهب وفيه وجه حكاه الرافعي وإن لم يقصد واحدا منهما بل قصد أصل المسح فوجهان قال الرافعي أصحهما الجواز لأنه قصد إسقاط فرض الرجل بالمسح وقد وصل الماء إليه والله أعلم: وإذا جوزنا المسح على الجرموقين فلبس فوقهما ثانيا وثالثا جاز المسح على الأعلى صرح به أبو العباس بن القاص في التلخيص والدارمي والبغوي والروياني وغيرهم قال البغوي فإن كانت كلها مخرقة إلا الأعلى جاز المسح عليه بلا خلاف وكان ما تحته كاللفافة وإذا قلنا لا يجوز المسح على الجرموق فأدخل يده تحته ومسح الأسفل ففي جوازه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران الصحيح منهما الجواز كما لو أدخل يده تحت العمامة ومسح الرأس وكما لو أدخل الماء في الخف وغسل الرجل: ممن صححه صاحبا الحاوي والتتمة والروياني وقطع به إمام الحرمين والغزالي والبغوي قال صاحب الحاوي وهو قول جمهور أصحابنا وقطع المحاملي بالوجه الآخر ثم ظاهر كلام المصنف والأصحاب أن الوجه القائل لا يجوز المسح هو قول الشيخ أبي حامد تخريج له

وليس الأمر كذلك بل قد نقله أبو حامد في تعليقه عن الاصحاب فقال قال أصحابنا لا يجزيه المسح على الأسفل وتمسك الشيخ أبو حامد بظاهر نص الشافعي رضي الله عنه في الأم فإنه قال لو لبس الجرموقين طرحهما ومسح على الخفين قال فظاهره أنه لو أدخل يده ومسح على الخف لا يجوز قال والفرق بينه وبين ما إذا أدخل يده تحت العمامة فمسح الرأس أن مسح الرأس أصل فقوي أمره وهذا بدل فضعف فلم يجز المسح عليه مع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية