شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص76

دار الفكر

وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي في أول كتابه الاقتضاب في شرح أدب الكتاب أن أبا جعفر النحاس وأبا بكر الزبيدي قالا لا يجوز إضافة آل إلى مضمر فلا يقال صلى الله على محمد وآله وإنما يقال وأهله أو وآل محمد قال وهذا مذهب الكسائي وهو أول من قاله: وليس قوله وقولهما بصحيح لأنه لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده قال وقد ذكر أبو علي البغدادي أنه يقال وآله في قلة وذكر المبرد في الكامل حكاية فيها إضافة آل إلى مضمر ثم أنشد أبياتا كثيرة للعرب في إضافة آل إلى مضمر: منها قول عبد المطلب لا هم أن المرء يح

* مي رحله فامنع حلالك وانصر علي آل الصلي

* ب وعابديه اليوم آلك يعني قريشا وكانت العرب تسميهم آل الله لكونهم أهل البيت واختلف العلماء من أهل اللغة والفقهاء في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أقوال (أحدها) وهو نص الشافعي وجمهور أصحابنا أنهم بنو هاشم وبنو المطلب (والثاني) عترته المنسوبون إليه (والثالث) أهل دينه كلهم وأتباعه إلى يوم القيامة: قال الأزهري هذا القول أقربها إلى الصواب واختاره أيضا غيره: وأما صحابته صلى الله عليه وسلم ففيهم مذهبان

(أحدهما)

وهو الصحيح وقول المحدثين إن الصحابي كل مسلم رآه صلى الله عليه وسلم وبهذا قطع البخاري في صحيحه وسواء جالسه أم لا (والثاني) واختاره جماعة من أهل الأصول هو من طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع: وأما قول الفقهاء قال أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة وأصحابنا فمجاز مستفيض

للموافقة بينهم وشدة ارتباط بعضهم ببعض كالصاحب حقيقة ويجمع صاحب على صحب كراكب وركب: وصحاب كجائع وجياع: وصبحة بالضم كفاره وفرهة وصحبان كشاب وشبان والأصحاب جمع صحب كفرخ وأفراخ: والصاحبة الاصحاب وجمع الأصحاب أصاحيب وقولهم في النداء صاح معناه صاحبي هكذا سمع من العرب مرخما وصحبته بكسر الحاء أصحبه بفتحها صحية بضم الصاد وصحابة بالفتح: وإنما ثنى المصنف رحمه الله بعد حمد الله تعالى بالصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية