شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 1

الإمام النووي • الفقه • ج1 ص87

دار الفكر

المزني في النقل ونسبته إلى اللحن ولا ضرورة بنا إلى واحد منهما: ثم وجدت في رسالة البيهقى إلى الشيخ أبي محمد الجويني أن أكثر أصحابنا ينسبون المزني في هذا إلى الغلط ويزعمون أن هذه اللفظة لم توجد للشافعي: قال البيهقي وقد سمي الشافعي البحر ما لحا في كتابين أحدهما في أمالي الحج في مسألة كون صيد البحر حلالا للمحرم: والثاني في المناسك الكبير وبالله التوفيق * قال المصنف رحمه الله

* (ولا يكره من ذلك إلا ما قصد إلى تشميسه فإنه يكره الوضوء به ومن أصحابنا من قال لا يكره كما لا يكره بماء تشمس في البرك والأنهار والمذهب الأول والدليل عليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد سخنت ماء بالشمس يا حميراء لا تفعلي هذا فانه يورث البرص) (الشرح) هذا الحديث المذكور ضعيف باتفاق المحدثين وقد رواه البيهقي من طرق وبين ضعفها كلها ومنهم من يجعله موضوعا: وقد روى الشافعي في الامام بإسناده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال إنه يورث البرص وهذا ضعيف أيضا باتفاق المحدثين فإنه من رواية إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وقد اتفقوا على تضعيفه وجرحوه وبينوا أسباب الجرح إلا الشافعي رحمه الله فإنه وثقه فحصل من هذا أن المشمس لا أصل لكراهته ولم يثبت عن الاطباء فيه شئ فالصواب الجزم بأنه لا كراهة فيه وهذا هو الوجه الذي حكاه المصنف وضعفه وكذا ضعفه غيره وليس بضعيف بل هو الصواب الموافق للدليل ولنص الشافعي فإنه قال في

الأم لا أكره المشمس إلا أن يكره من جهة الطب كذا رأيته في الأم: وكذا نقله البيهقي بإسناده في كتابه معرفة السنن والآثار عن الشافعي: وأما قوله في مختصر المزني إلا من جهة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية