المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص108
دار الفكر
حجر رابع وخامس فصفة استعماله كصفة الثالث لأنا أمرناه في الثالث بمسح الجميع لأن عين النجاسة زالت بالحجرين الأولين وليس في المحل إلا أثر فلا يخشى انبساطه (فرع)
قال أصحابنا الخراسانيون ينبغي أن يضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة ولا يضعه على نفس النجاسة لأنه إذا وضعه عليها بقى شيئا منها ونشرها وحينئذ يتعين الماء ثم إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل جزء من الحجر جزا من النجاسة فلو أمر الحجر من غير إدارة ونقل النجاسة من موضع إلى موضع تعين الماء وإن أمر ولم ينقل فهل يجزئه فيه وجهان: الصحيح يجزيه هكذا ذكره إمام الحرمين والغزالي والرافعي وغيرهم ولم يشترط العراقيون شيئا من ذلك وهو الصحيح فإن اشتراط ذلك تضييق للرخصة غير ممكن إلا في نادر من الناس مع عسر شديد وليس لهذا الاشتراط أصل في السنة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
[ولا يجوز أن يستنجي بيمينه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت (كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى) فإن كان يستنجي بغير الماء أخذ ذكره بيساره ومسحه على ما يستنجي به من أرض أو حجر فإن كان الحجر صغيرا غمز عقبه عليه وأمسكه بين ابهامى رجليته؟ ؟ ومسح ذكره عليه بيساره وإن كان يستنجي بالماء صب الماء بيمينه ومسحه بيساره فإن خالف واستنجى بيمينه أجزأه لأن الاستنجاء يقع بما في اليد لا باليد فلم تمنع صحته]
* [الشرح] حديث عائشة صحيح رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح وروى جماعة من الصحابة في النهي عن الاستنجاء باليمين: فروى أبو قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه) رواه البخاري ومسلم وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نستنجي باليمين)
#
