شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص118

دار الفكر

[وماله حرمة من المطعومات كالخبز والعظم لا يجوز الاستنجاء به لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال (هو زاد إخوانكم من الجن) فإن خالف واستنجى به لم يجزئه ولأن الاستنجاء بغير الماء رخصة والرخص لا تتعلق بالمعاصي]

* [الشرح] أما حديث النهي عن الاستنجاء بالعظم فصحيح رواه جماعة من الصحابة منهم سلمان وجابر وأبو هريرة ورويفع وأحاديثهم صحيحة تقدمت قريبا في الفرع: وأما قوله وقال هو زاد إخوانكم من الجن فقد رواه مسلم في صحيحه بإسناده عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل قال في آخره وقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تستنجوا

بالعظم والبعرة فإنهما طعام إخوانكم) يعني الجن ورواه مسلم من طريق آخر ولم يذكر هذه الزيادة فيه: ورواه من طريق ثالث عن داود بن أبي هند عن الشعبي ولم يذكر هذه الزيادة ثم قال قال الشعبي قال النبي صلى الله عليه وسلم (لاتستنجوا بالعظم والبعر) قال الترمذي كأن هذه الرواية أصح يعني فيكون مرسلا: (قلت) لا يوافق الترمذي بل المختار أن هذه الزيادة متصلة

* أما حكم المسألة فلا يجوز الاستنجاء بعظم ولا خبز ولا غيرهما من المطعوم لما سبق فإن خالف واستنجى به عصى ولا يجزئه هكذا نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور: وفيه وجه أنه يجزئه إن كان العظم طاهر لازهومة عليه حكاه الخراسانيون لحصول المقصود: والصحيح الأول لأنه رخصة فلا تحصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية