المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص126
دار الفكر
قولان أصحهما يجزئه الحجر وهو نصه في الأم وحرملة والإملاء كذا قاله البندنيجي وغيره وصححه الأصحاب: والثاني يتعين الماء نص عليه في المختصر والقديم وقد ذكر المصنف دليلهما وهذا الذي استدل به من قصة المهاجرين صحيح مشهور واستدل به الشافعي في الأم والاصحاب: (الرابع) أن ينتشر إلى ظاهر الاليين فإن كان متصلا تعين الماء في جميعه كسائر النجاسات لندوره وتعذر فصل بعضه عن بعض وإن انفصل بعضه عن بعض تعين الماء في الذي على ظاهر الألية: وأما الذي لم يظهر ولم يتصل فهو على الخلاف والتفصيل السابق إن لم يجاوز العادة أجزأه الحجر وإن جاوزه فقولان أصحهما يجزئه أيضا هكذا ذكر هذا التفصيل الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي
حسين والمتولي وآخرون: ونقله الروياني عن الأصحاب وفي الحاوي وغيره وجه مخالف لهذا وليس بشئ ولو انتشر الخارج انتشارا معتادا وترشش منه شئ الي محل منفصل قريب من الخارج بحيث يكفي فيه الحجر لو اتصل تعين الماء في المترشش صرح به الصيدلاني ونقله عنه إمام الحرمين ولم يذكر غيره والله أعلم
* وأما البول فإن انتشر وخرج عن الحشفة متصلا تعين فيه الماء وإن لم يخرج عنها فطريقان ذكرهما المصنف والأصحاب اختلف في الراجح منهما فقطع الشيخ أبو حامد والماوردي بأنه يتعين الماء لندوره: وقال الجمهور الصحيح أنه على القولين في انتشار الغائط إلى باطن الألية وقطع المحاملي في المقنع بإجزاء الحجر ما لم يجاوز الحشفة وصححه الرافعي قال البندنيجي وهو ظاهر نصه في حرملة وهذا هو الأصح لأن البول ينتشر أيضا في العادة ويشق
#
