شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص13

دار الفكر

النبي صلى الله عليه وسلم قال (من نام جالسا فلا وضوء عليه ومن وضع جنبه فعليه الوضوء) ويخالف الأحداث فإنها تنقض الوضوء لعينها والنوم ينقض لأنه يصحبه خروج الخارج وذلك لا يحس به إذا نام زائلا عن مستوى الجلوس ويحس به إذا نام جالسا: وإن نام راكعا أو ساجدا أو قائما في الصلاة ففيه قولان قال في الجديد ينتقض لحديث علي رضي الله عنه ولأنه نام زائلا عن مستوى الجلوس فأشبه المضطجع وقال في القديم لا ينتقض لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا نام العبد في صلاته باهى الله به ملائكته يقول عبدي روحه عندي وجسده ساجدا بين يدي) فلو انتقض وضوءه لما جعله ساجدا]

* [الشرح] في هذا الفصل جمل من الأحاديث واللغات والألفاظ والأسماء والأحكام وبيانها مع فروعها بمسائل: إحداها حديث علي رضي الله عنه حديث حسن رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما بأسانيد حسنة: وأما حديث أنس رضي الله عنه فصحيح رواه مسلم في صحيحه بمعناه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون رواه أبو داود وغيره بلفظه في المهذب إلا قوله قعودا فإنه لم يذكره لكن ذكر ما يدل عليه فقال حتى تخفق رؤسهم وإسناد رواية أبي داود إسناد صحيح وكذلك رواه الشافعي رحمه الله في مسنده وغيره وفي رواية لأبي داود والبيهقي وغيرهما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضأون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية للبيهقي لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضأون: وأما حديث عمرو بن شعيب فضعيف جدا ورواه أبو داود وغيره من رواية ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الوضوء على من نام مضطجعا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) قال أبو داود هذا حديث منكر وأما حديث المباهاة بالساجد فيروى من رواية أنس وهو حديث ضعيف جدا: (المسألة الثانية) في اللغات والألفاظ المكب بضم الميم وكسر الكاف يقال أكب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية