شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص161

دار الفكر

بأسا وقال الدارقطني هو كوفي صالح وقال أحمد بن عبد الله العجلي جسرة تابعية ثقة وقد روى أبو داود هذا الحديث ولم يضعفه وقد قدمنا أن مذهبه أن ما رواه ولم يضعفه ولم يجد لغيره فيه تضعفيا فهو عنده صالح ولكن هذا الحديث ضعفه من ذكرنا وجسرة بفتح الجيم وإسكان السين المهملة وأفلت بالفاء قال الخطابي وجوه البيوت أبوابها وقال ومعنى وجهوها عن المسجد اصرفوا وجوهها عن المسجد: وأجاب أصحابنا عن احتجاجهم بحديث (المسلم لا ينجس) بأنه لا يلزم من عدم نجاسته جواز لبثه في المسجد: وأما القياس على المشرك فجوابه من وجهين أحدهما أن الشرع فرق بينهما فقام دليل تحريم مكث الجنب وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس بعض المشركين في المسجد فإذا فرق الشرع لم يجز التسوية والثاني أن الكافر لا يعتقد حرمة المسجد فلا يكلف بها بخلاف المسلم وهذا كما أن الحربي لو أتلف على المسلم شيئا لم يلزمه ضمانه لأنه لم يلتزم الضمان بخلاف المسلم والذمي إذا أتلفا

* واحتج من حرم المكث والعبور بحديث (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب) وبحديث سالم بن أبي حفصة عن عطية بن سعد العوفي المفسر عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه (يا علي لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك) رواه الترمذي في جامعه في مناقب علي وقال حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال أبو نعيم ضرار بن صرد معناه لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك قال الترمذي سمع البخاري مني هذا الحديث واستغر به قالوا ولأنه موضع لا يجوز المكث فيه فكذا العبور كالدار المغصوبة وقياسا على الحائض ومن في رجله نجاسة

* واحتج أصحابنا بما احتج به الشافعي وغيره وهو قول الله تعالى (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل) وتقدم ذكر الدلالة منها قال أصحاب أبي حنيفة المراد بالآية أن المسافر إذا أجنب وعدم الماء جاز له التيمم والصلاة وإن كانت الجنابة باقية لأن هذه حقيقة الصلاة: والجواب أن هذا الذي ذكروه ليس مختصا بالمسافر بل يجوز للحاضر فلا تحمل الآية عليه وأما ما ذكرناه فهو الظاهر وقد جاء الحديث (2) وأقوال الصحابة وتفسيرهم على وفقه فكان أولى

* واحتجوا بحديث جابر (كنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية