المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص179
دار الفكر
في وجوب صيانته وتعظيم حرماته وكذا سطحه والبئر التي فيه وكذا رحبته وقد نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله على صحة الاعتكاف في رحبته وسطحه وصحة صلاة المأموم فيهما مقتديا بمن في المسجد: (السابعة والعشرون) السنة لمن أراد دخول المسجد أن يتفقد نعليه ويمسح ما فيهما من أذى قبل دخوله لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما) حديث حسن رواه أبو داود بإسناد صحيح: (الثامنة والعشرون) يكره الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي إلا لعذر لحديث أبي الشعثاء قال (كنا قعودا مع أبي هريرة رضي الله عنه في
المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم: (التاسعة والعشرون) يستحب أن يقول عند دخوله المسجد أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم باسم الله والحمد لله اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج من المسجد قال مثله إلا أنه يقول وافتح لي أبواب فضلك: ويقدم رجله اليمنى في الدخول واليسرى في الخروج: فأما تقديم اليمنى واليسرى فتقدم دليله في صفة الوضوء في فضل غسل اليدين: وأما هذه الأذكار فقد جاءت بها أحاديث متفرقة جمعتها في كتاب الأذكار بعضها في صحيح مسلم ومعظمها في سنن أبي داود والنسائي وقد أوضحتها في الأذكار فإن طال عليه هذا كله فليقتصر على ما في مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك) (الثلاثون) لا يجوز أخذ شئ من أجزاء المسجد كحجر وحصاة وتراب وغيره وقد سبق في هذه المسائل تحريم التيمم بتراب المسجد ومثله الزيت والشمع الذي يسرج فيه وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة: قال بعض الرواة: أراه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد) (الحادية والثلاثون) يسن بناء المساجد وعمارتها وتعهدها وإصلاح ما تشعث منها لحديث عثمان بن
#
