شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص181

دار الفكر

ثم يفيض الماء على سائر جسده ويمر يديه على ما قدر عليه من بدنه ثم يتحول من مكانه ثم يغسل قدميه لان عائشة وميمونة رضى الله عنهما وصفتا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ذلك والواجب من ذلك ثلاثة أشياء النية وازالة النجاسة ان كانت وافاضة الماء علي البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر حتي يصل الماء إلى ما تحته وما زاد علي ذلك سنة لما روى جبير بن مطعم رضي الله عنه قال تذاكرنا الغسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (أما أنا فيكفيني

أن اصب علي رأسي ثلاثا ثم أفيض بعد ذلك علي سائر جسدي) [الشرح] حديثا عائشة وميمونة صحيحان رواهما البخاري ومسلم في صحيحيهما مفرقين وفيهما مخالفة يسيرة في بعض الالفاظ وحديث جبير بن مطعم صحيح رواه أحمد بن حنبل في مسنده بإسناده الصحيح كما ذكره المصنف ورواه البخاري ومسلم في صحيحيهما مختصرا ولفظه فيهما (أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث مرات) فعلى هذا لا دلالة فيه لمسألة الكتاب وعلى رواية أحمد وجه الدلالة ظاهر وقد جاء في الصحيحين في حديثي عائشة وميمونة الاقتصار على إفاضة الماء وقوله يحثي ثلاث حثيات صحيح يقال حثيت وأحثى حثيا وحثيات وحثوت أحثو حثوا وحثوات لغتان فصيحتان وسائر جسده أي باقيه وجبير بن مطعم بضم الميم وكسر العين وهذا لا خلاف فيه وإنما نبهت على كسر العين مع أنه ظاهر لأني رأيت بعض من جمع في ألفاظ الفقه قال يقال بفتح العين وهذا غلط لاشك فيه ولا خلاف

* وكنية جبير أبو محمد أسلم سنة سبع وقيل ثمان وكان من سادات قريش وحلمائهم توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين رضي الله عنه

* أما أحكام الفصل فإذا أراد الرجل الغسل من الجنابة سمى الله تعالى وصفة التسمية كما تقدم في الوضوء بسم الله فإذا زاد الرحمن الرحيم جاز ولا يقصد بها القرآن وهذا الذي ذكرناه من استحباب التسمية هو المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور وفيه وجه حكاه القاضي حسين والمتولي وغيرهما أنه لا يستحب التسمية للجنب وهذا ضعيف لأن التسمية ذكر ولا يكون قرآنا إلا بالقصد كما سبق في الباب الماضي ولم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية