شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص192

دار الفكر

قال البيهقي هذا الحديث رواته ثقات إلا أن حميدا لم يسم الصحابي فهو كالمرسل إلا انه مرسل جيد لولا مخالفته للأحاديث الثابتة الموصولة وداود لم يحتج به البخاري ومسلم قلت جهالة عين

الصحابي لا تضر لأنهم كلهم عدول وليس هو مخالفا للأحاديث الصحيحة بل يحمل على أن المراد ما سقط من أعضائهما ويؤيده أنا لا نعلم أحدا من العلماء منعها فضل الرجل فينبغي تأويله على ما ذكرته إلا أن في رواية صحيحة لأبي داود والبيهقي وليغترفا جميعا وهذه الرواية تضعيف هذا التأويل ويمكن تتميمه مع صحتها ويحملنا على ذلك أن الحديث لم يقل أحد بظاهره ومحال أن يصح وتعمل الأمة كلها بخلاف المراد منه: (الجواب الثالث) ذكره الخطابي وأصحابنا أن النهي للتنزيه جمعا بين الأحاديث والله أعلم

* (فرع)

قال الغزالي في الوسيط وفضل ماء الجنب طاهر وهو الذي مسه الجنب والحائض والمحدث خلافا لأحمد فأنكر عليه في هذا أربعة أشياء أحدها قوله خلافا لأحمد فمقتضاه أن أحمد يقول بنجاسته وهو عند أحمد طاهر قطعا لكن إذا خلت به المرأة لا يجوز للرجل أن يتوضأ به على رواية عنه (الثاني) أنه فسر فضل الجنب بفضل الجنب والحائض والمحدث (الثالث) قوله فضل الجنب طاهر فيه نقص والأجود مطهر (الرابع) قوله وهو الذي مسه فيه نقص وصوابه وهو الذي فضل من طاهرته: أما ماسه في شربه أو أدخل يده فيه بلا نية فليس هو فضل جنب وما أفضله من طاهرته وإن لم يمسه فهو فضل جنب فأوهم ادخال مالا يدخل وإخراج ما هو داخل ويمكن أن يجاب عن الأول بأنه أراد فضل الجنب مطهر مطلقا وخالفنا أحمد في بعض الصور: وعن الثاني بجوابين أحدهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية