المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص196
دار الفكر
والعمرة بأن الحج يشمل كل أفعال العمرة فدخلت فيه والغسل لا يشمل ترتيب الوضوء والله أعلم قال المصنف رحمه
* [فان توضأ من الحدث ثم ذكر انه كان جنبا أو اغتسل من الحدث ثم ذكر انه كان جنبا أجزأه ما غسل من الحدث عن الجنابة لان فرض الغسل في أعضاء الوضوء من الجنابة والحدث واحد] [الشرح] هنا مسألتان إحداهما توضأ بنية الحدث ثم ذكر أنه كان جنبا فيجزيه المغسول
وهو وجهه ويداه ورجلاه ودليله ما ذكره المصنف: الثانية غسل جميع بدنه بنية رفع الحدث الأصغر غالطا فقطع المصنف بارتفاع الحدث عن أعضاء الوضوء دون غيرها وظاهر كلامه ارتفاعه عن جميع أعضاء الوضوء الرأس وغيره وكذا أطلقه جماعة وصرح جماعة بارتفاعه عن الرأس وآخرون بأنه لا يرتفع عنه وهذا هو الأصح لأن فرض الرأس في الوضوء المسح فالذي نواه إنما هو المسح فلا يجزيه عن غسل الجنابة ولنا وجه أنه لا يجزئه ما غسله بنية الحدث عن شئ من الجنابة حكاه الرافعي وقد سبقت المسألة واضحة في باب نية والوضوء والله أعلم (فرع)
في مسائل تتعلق بالباب إحداها قال الشافعي رحمه الله في البويطي أكره للجنب أن يغتسل في البئر معينة كانت أو دائمة وفي الماء الراكد الذي لا يجري قال وسواء قليل الماء وكثيره أكره الاغتسال فيه والبول فيه هذا نصه بحروفه: واتفق أصحابنا على كراهته كما ذكر قال في البيان والوضوء فيه كالغسل
* ويحتج للمسألة بحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب) فقيل كيف يفعل يا أبا هريرة قال (يتناوله تناولا) رواه مسلم: الثانية يجوز الغسل من إنزال المني قبل البول وبعده والأولى أن يكون بعد البول خوفا من خروج مني بعد الغسل وحكي الدارمي عن قوم أنه لا يجوز قبل البول (الثالثة) السنة إذا غسل ما على فرجه من أذى أن يدلك يده بالأرض ثم يغسلها ثبت ذلك في الصحيحين عن ميمونة عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبق بيانه في باب الاستطابة: (الرابعة)
#
