شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص206

دار الفكر

وقت الخلوة أو يتكلف إخلاء الحمام فإنه وإن لم يكن في الحمام إلا أهل الدين والمحتاطون في العورات فالنظر إلى الأبدان مكشوفة فيه شوب من قلة الحياء وهو مذكر للفكر في العورات ثم لا يخلو الناس في الحركات عن انكشاف العورات فيقع عليها البصر وأن لا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق في الأول وألا يكثر صب الماء بل يقتصر على قدر الحاجة فهو المأذون فيه وأن يذكر بحرارته حرارة نار جهنم لشبهه بهار وألا يكثر الكلام ويكره دخوله بين المغرب والعشاء وقريبا من الغروب وأن يشكر الله تعالى إذا فرغ على هذه النعمة وهي النظافة ويكره من جهة الطلب صب الماء البارد على الرأس عند الخروج من الحمام وشربه ولا بأس بقوله لغيره عافاك الله ولا بالمصافحة ولا بأن يدلكه غيره يعني في غير العورة هذا كلام الغزالي ثم ذكر في النساء كلاما حذفته لكون كلام السمعاني أصوب منه قال وإذا دخلت المرأة لضرورة فلا تدخل إلا بمئزر سابغ قال ولا يقرأ القرآن إلا سرا ولا يسلم إذا دخل فقد اتفق هو والسمعاني على ترك القراءة والسلام فأما القراءة فتقدم في آخر باب ما يوجب الغسل أنها لا تكره ولعل مرادهما الاولى تركها لا أنها مكروهة: وأما ترك السلام فقد وافقهما عليه صاحب التتمة فقال لا يستحب السلام لداخله على من فيه لأنه بيت

الشيطان ولأن الناس يكونون مشتغلين بالتنظف وكذا قاله غيرهم: والحمام مذكر لا مؤنث كذا نقه الأزهري في تهذيب اللغة عن العرب: ونقله غيره وجمعه حمامات مشتق من الحميم وهو الماء الحار والله أعلم وبه التوفيق

* [باب التيمم] قال أبو منصور الأزهري رحمه الله التيمم في كلام العرب القصد يقال تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته أي قصدته والتيمم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة زادها الله شرفا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية