شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص221

دار الفكر

وهو غريب ضعيف ولو تيمم الجنب بنية رفع الجنابة فكمحدث نوى رفع الحدث ولو نويا الطهارة عن الحدث لم يصح كما لو نوى رفع الحدث ذكره القاضي أبو الطيب ومتابعوه ابن الصباغ والروياني والشيخ نصر والله أعلم

* (فرع)

ذكرنا أن التيمم لا يرفع الحدث عندنا وبه قال جماهير العلماء وقال داود والكرخي الحنفي وبعض المالكية يرفعه دليلنا ما سبق * قال المصنف رحمه الله

* ولا يصح التيمم إلا بنية الفرض فإن نوى بتيممه صلاة مطلقة أو صلاة نافلة لم يستبح الفريضة وحكى شيخنا أبو حاتم القزويني أن أبا يعقوب الابيوردي عن الاملاء قولا آخر انه يستبيح به الفرض ووجهه أنه طهارة فلم يفتقر إلى نية الفرض كالوضوء والذي يعرفه البغداديون من أصحابنا كالشيخ أبي حامد وشيخنا القاضى أبى الطيب أنه لا يستبيح الفرض لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما يستباح به الصلاة فلا يستبيح به الفرض حتى ينويه بخلاف الوضوء فإنه يرفع الحدث فاستباح به الجميع وهل يفتقر إلى تعيين الفريضة فيه وجهان أحدهما يفتقر لأن كل موضع افتقر إلى نية الفريضة افتقر إلى تعيينها كأداء الصلاة: والثاني لا يحتاج إلى تعيينها ويدل عليه قوله في البويطي]

* [الشرح] ينبغى المتيمم لفريضة أن ينوي استباحة تلك الفريضة بعينها فإن نوى استباحة الفرض مطلقا ولم يعين فوجهان مشهوران في طريقة العراقيين أصحهما بجزئه ويستبيح أي فريضة أراد اتفق الأصحاب على تصحيحه وبه قطع جمهور الخراسانيين ونقل إمام الحرمين اتفاق طرق

المراوزة عليه قال والوجه الآخر حكاه العراقيون وهو مطرح لا التفات إليه وصرح القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي وآخرون من الطريقتين بأن اشتراط تعيين الفريضة غلط والقائلون بالاشتراط هم أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة وأبو القاسم الصيمري واختاره أبو علي السنجي بالسين المهملة والنون والجيم حكاه عنهم الرافعي وأما قول المصنف وعليه يدل قوله في البويطي فالمذكور في البويطي أنه إذا نوى فريضتين كان له أن يصلي إحداهما ووجه الدلالة منه أنه خيره بينهما فلو وجب التعيين لم يستبح واحدة منهما وللقائل الآخر أن يجيب عن هذا النص ويقول إنما جوز له أن يصلي إحداهما لأنه نواها وعينها ونوى معها غيرها فلغي الزائد قال أصحابنا فإذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية