شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص225

دار الفكر

تيممه حتى يعين الفرض ولو نوى الصلاة فله النفل وحده على الأصح وقيل الفرض أيضا وقيل تيممه باطل ولو نوى الفرض وحده استباحه والنفل قبله وبعده في الوقت وبعده وفي وجه لا يباح النفل وفي وجه يباح في الوقت فقط وفي قول يباح بعد الفرض لا قبله ولو نواهما أبيحا كيف شاء وفي وجه لا يباح النفل بعد الوقت (1) (الثانية) نوى استباحة فريضتين فوجهان مشهوران عند الخراسانيين وذكرهما من العراقيين الدارمي أصحهما يصح تيممه وبه قطع جمهور العراقيين وهو نصه في البويطي كما سبق لأنه نواها وغيرها فلغا الزائد: والثاني لا يصح لانه نوى مالا يباح فلغت نيته فعلى الأول قال الجمهور يصلي أيتهما شاء وهو نصه في البويطي وشذ الدارمي فقال يصلي الأولى فخصه بالأولى وليس بشئ (2) (الثالثة) لو نوى فرض التيمم فوجهان مشهوران للخراسانيين أحدهما يصح كما لو نوى المتوضئ فرض الوضوء قال الروياني فعلى هذا هو كالتيمم للنفل وأصحهما لا يصح قال إمام

الحرمين والفرق أن الوضوء مقصود في نفسه ولهذا استحب تجديده بخلاف التيمم قال الرافعي ولو نوى إقامة التيمم المفروض فهو كنية فرض التيمم فلا يصح في الأصح قال البغوي ولو نوى فرض الطهارة ففيه الوجهان الأصح لا يصح وقال الماوردي لو نوى التيمم وحده أو الطهارة وحدها لم يصح وقد سبق عن القاضي أبي الطيب أنه لو نوى الطهارة عن الحدث لم يصح والله أعلم: (الرابعة) لو تيمم عن الحدث الأصغر غالطا ظانا أن حدثه الأصغر فكان جنبا أو عكسه صح تيممه بلا خلاف عندنا وحكى القاضي أبو الطيب وغيره عن مالك وأحمد أنه لا يصح واحتج المزني والأصحاب بأن مقتضاهما واحد فلا أثر للغلط وأنكر الشيخ أبو محمد هذا في كتابه الفروق وقال هذه العلة منتقضة بمن عليه فائتة ظنها الظهر فقضاها ثم بان أنها العصر فلا تجزئه بالاتفاق وإن كان مقتضاهما واحدا قال والعلة الصحيحة أن الجنب ينوي بتيممه ما ينويه المحدث وهو استباحة الصلاة فلا فرق

* وأما الصلاة فيجب تعيينها فإذا نوى الظهر فقد نوى غير ما عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية