المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص266
دار الفكر
في الخطأ في القبلة أصحهما وجوب الإعادة وبه قطع الفوراني لندوره والثاني لا لعدم تقصيره: (الخامسة) إذا كان في رحله ماء فأخطأ رحله بين الرحال لظلمة أو غيرها فطلبه فلم يجده فصلى بالتيمم ثم وجده فإن لم يمعن في الطلب وجبت الإعادة وإن أمعن فثلاثة طرق أصحها وأشهرها أن فيه وجهين أصحهما لا إعادة: والثاني تجب وبهذا الطريق قطع المصنف وكثيرون ودليلهما في الكتاب (والطريق الثاني) القطع بعدم الإعادة وبه قطع الماوردي والفوراني والبغوي: والثالث إن وجده قريبا وجبت الإعادة وإن كان بعيدا فلا إعادة حكاه الرافعي عن الحليمي قال الرافعي والمذهب أنه لا إعادة مطلقا وقال الروياني في الحلية إن أضل رحله فلا إعادة وإن أضله بين الرحال لزمه الإعادة والمشهور أنه لا فرق والله أعلم
* (فرع)
لو غصب رحله الذى فيه الماء وحيل بينه وبينه تيمم ولا إعادة بلا خلاف كما لو حال دونه سبع ولأنه غير مفرط بخلاف الناسي ولو ضل عن القافلة أو عن الماء صلى بالتيمم ولا إعادة بالاتفاق وممن صرح به الروياني وصاحب العدة والشاشي وصاحب البيان وآخرون وهو واضح والله أعلم (فرع)
قال أبو العباس الجرجاني في كتابه المعاياة لو نسي الماء في رحله وصلى بالتيمم لزمه الإعادة على الأصح ولو عجز عن استعمال الماء فتيمم وصلى لم تلزمه الإعادة ولو صلى بنجاسة نسيها أو عجز عن إزالتها لزمه الإعادة فسوينا بين العجز والنسيان في النجاسة وفرقنا بينهما في التيمم والفرق أنه أتى في التيمم ببدل بخلاف النجاسة
* (فرع)
قد ذكر المصنف هنا أبا ثور وأبا علي الطبري وتقدم ذكر أبي علي في باب الشك في نجاسة الماء وهناك بينا اسمه وحاله وتقدم بيان حال أبي ثور في آخر الفصول التي في مقدمة الكتاب وأما قول الغزالي في الوسيط في نسيان الماء في رحله وفيه قول قديم كما في نسيان الفاتحة وترتيب الوضوء ناسيا فكذا وقع في النسخ وصوابه حذف لفظة ناسيا
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيمن نسي الماء في رحله وصلي بالتيمم ثم علمه الصحيح في مذهبنا
#
