شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص278

دار الفكر

فالعجز عنها لا يبيح ترك الصلاة كستر العورة وازالة النجاسة واستقبال القبلة والقيام والقراءة] [الشرح] قوله (على حسب حاله) هو بفتح السين أي قدر حاله ولو حذف لفظة حسب صح الكلام أيضا وقوله (شرط من شروط الصلاة) احتراز من العقل فإنه شرط ولكن من شروط التكليف وقوله (والقيام والقراءة)) مما ينكر عليه لأنه جعلهما من الشروط ومعلوم عنده وعند غيره انهما ليسا من الشروط بل من الفرائض والأركان وكان ينبغي أن يحذفهما فقد حصل الغرض بما قبلهما أو يقول لأن الطهارة لازم من لوازم الصلاة ليتناول كل المذكورات وكأنه أراد بالشرط مالا تصح الصلاة الا بوجوده لاحقيقته وأما حكم المسألة فإذا لم يجد المكلف ماء ولا ترابا بأن

حبس في موضع نجس أو كان في أرض ذات وحل ولم يجد ماء يخففه به أو ما أشبه ذلك ففيه أربعة أقوال حكاها أصحابنا الخراسانيون (أحدها) يجب عليه أن يصلي في الحال على حسب حاله ويجب عليه الإعادة إذا وجد ماء أو ترابا في موضع يسقط الفرض بالتيمم وهذا القول هو الصحيح الذي قطع به كثيرون من الأصحاب أو أكثرهم وصححه الباقون وهو المنصوص في الكتب الجديدة (والثاني) لا تجب الصلاة بل تستحب ويجب القضاء سواء صلى أم لم يصل حكوه عن القديم وحكاه الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين (والثالث) يحرم عليه الصلاة ويجب القضاء حكاه إمام الحرمين وجماعة من الخراسانيين عن القديم (والرابع) تجب الصلاة في الحال على حسب حاله ولا تجب الإعادة حكوه عن القديم أيضا وستأتي أدلة هذه الأقوال في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى قال إمام الحرمين وإذا قلنا تجب الصلاة في القوت ويجب القضاء فالمذهب الظاهر أن ما يأتي به في الوقت صلاة ولكن يجب تدارك النقص ولا يمكن إلا بفعل صلاة كاملة قال ومن أصحابنا من قال الذي يأتي به تشبه كالإمساك في رمضان لمن أفطر عمدا قال الإمام وهذا بعيد جدا قال أصحابنا فإذا قلنا بالمذهب وهو وجوب الصلاة في الحال ووجوب القضاء صلى الفرض وحده ولا يجوز النفل ولا مس المصحف وحمله فإن كان جنبا لم يجز له المكث في المسجد ولا قراءة القرآن في غير الصلاة وإن كانت امرأة انقطع حيضها لم يجز وطؤها لأن هذه الأشياء إنما تباح بالطهارة ولم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية