المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص283
دار الفكر
إذا خاف الزيادة فمن أصحابنا من قال هما قولان أحدهما يتيمم لانه يخاف الضرر من استعمال الماء فاشبه إذا خاف التلف والثاني لا يجوز لانه واجد للماء لا يخاف التلف من استعماله فاشبه إذا خاف أنه يجد البرد ومنهم من قال لا يجوز قولا واحدا وما قاله في القديم والبويط والاملاء محمول عليه إذا خاف زيادة تخوفه وحكي أبو علي في الافصاح طريقا آخر انه يتيمم قولا واحدا وان خاف من استعمال الماء شيئا فاحشا في جسمه فهو كما لو خاف الزيادة في المرض لانه يتألم قلبه بالشين الفاحش
كما يتألم بزيادة المرض]
* [الشرح] أما قول ابن عباس رضي الله عنهم فرواه البيهقي موقوفا على ابن عباس ورواه مرفوعا أيضا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: وأما حديث عمرو بن العاص فرواه أبو داود والحاكم أبو عبد الله في المستدرك على الصحيحين والبيهقي ولكن رووه من طريقتين مختلتى الإسناد والمتن متن إحداهما كما ذكره في المهذب ومتن الثانية أن عمرا احتلم فغسل مغابنه وتوضأ وضوه للصلاة ثم صلى بهم وذكر الثاقي؟ ؟ بمعنى ما سبق ولم يذكر التيمم قال الحاكم في الرواية الثانية هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم قال والذي عندي أنهما عللاه بالرواية الأولى يعني لاختلافهما وهي قضية واحدة قال الحاكم ولا تعلل رواية التيمم رواية الوضوء فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة يعني أن رواية الوضوء يرويها مصري عن مصري ورواية التيمم بصرى عن مصرى قال البيهقي ويحتمل أن يكون فعل ما نقل في الروايتين جميعا فغسل ما أمكنه وتيمم للباقى وهذا الذي قاله البيهقي متعين لأنه إذا أمكن الجمع بين الروايتين تعين وقوله مغابنه بفتح الميم وبغين معجمة وبعد الألف باء موحدة مكسورة والمراد بها هذا القرح وما قاربه والقروح الجروح ونحوها واحدها قرح بفتح القاف وضمها والجدري بضم الجيم وفتحها لغتان فصيحتان والدال مفتوحة فيهما وإبطاء البرء هو بضم الباء وإسكان الراء وبعدها همزة يقال برئ من المرض برءا بضم الباء وبرأ برءا بفتحها وبرأ برأ ثلاث لغات أفصحهن الثانية وهو مهموز فيهن
#
