المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص309
دار الفكر
والموهوب له قبل التيمم ففي الإعادة الوجهان في الإراقة وإذا أوجبنا الإعادة في مسألة الإراقة وبيع الماء وهبته ففي قدر ما يعيده ثلاثة أوجه الصحيح المشهور تجب إعادة الصلاة التي فوت الماء في وقتها ولا يجب غيرها لأن ما سواها فوت الماء قبل دخول وقتها فلم تجب إعادتها والثاني يجب إعادة ما يؤديه غالبا بوضوئه قال إمام الحرمين هذا الوجه عندي في حكم الغفلة والغلط والثالث تجب إعادة كل ما صلاه بالتيمم إلى أن أحدث حكاه البغوي وغيره وهذا الوجه والذى قبله ليسا بشئ فإنه يلزم قائلهما أن يقول من توضأ ثم أحدث من غير ضرورة وتيمم أعاد قال المتولي وغيره وإذا أراد الإعادة لم يصح في الوقت بالتيمم بل يؤخر حتى يجد الماء أو يصبر إلى حالة يصح فيها التيمم بلا إعادة
(فرع)
قال القاضي حسين ولو كان له ثوب فحرقه وصلى عريانا فحكمه ما ذكرناه في إراقة الماء من أوله إلى آخره
* (فرع)
قال أصحابنا إذا قلنا لا يصح هبة هذا الماء استرده الواهب فإن تلف في يد الموهوب له فلا ضمان عليه لأن الهبة ليست من عقود الضمان ومالا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده كذا قطع به إمام الحرمين وأصحاب البحر والعدة والبيان وغيرهم وانفرد القاضي حسين فقال ان أتفه الموهوب له ضمنه وإن تلف عنده فوجهان والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
#
