شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص321

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله

* [وان تيمم لشدة البرد وصلى ثم زال البرد فان كان في الحضر لزمه الاعادة لان ذلك من الاعذار النادرة وان كان في السفر ففيه قولان احدهما لا يجب لان عمرو بن العاص رضى الله عنه تيمم وصلى لشدة البرد وذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالاعادة والثانى يجب لان البرد الذي يخاف منه الهلاك ولا يجد ما يدفع ضرره عذر نادر غير متصل فهو كعدم الماء في الحضر] [الشرح] حديث عمرو وحاله تقدم بيانه في فصل تيمم المريض وقوله عذر نادر احتراز من المرض وعدم الماء في السفر وقوله غير متصل احتراز من الاستحاضة أما حكم المسألة فقال أصحابنا إذا وجد المحدث أو الجنب الماء وخاف من استعماله لشدة البرد لا لمرض ونحوه خوفا يجوز للمريض التيمم فإن قدر على أن يغسل عضوا فعضوا ويدثر أو قدر على تسخين الماء بأجرة مثله أو على ماء مسخن بثمن مثله لزمه ذلك ولم يجز له التيمم لا في الحضر ولا في السفر لانه واحد للماء قادر على استعماله فإن خالف وتيمم لم يصح تيممه ويلزمه إعادة ما صلى به وان لم يقدر علي شئ من ذلك وقدر على غسل بعض الأعضاء الظاهرة من غير ضرر لزمه ذلك ثم يتيمم للباقى وان لم يقدر علي شئ من ذلك تيمم وصلى لحديث عمرو بن العاص فإنه تيمم للبرد واستدل بالآية وأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك كله وهل تجب إعادة هذه الصلاة قال اصحابنا ان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية