شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص324

دار الفكر

رأسه خرقة يمسح عليها ويغسل سائر جسده) ولانه يشبه الجريح لانه يترك غسل العضو لخوف الضرر ويشبه لابس الخف لانه لا يخاف الضرر من غسل العضو وانما يخاف المشقة من نزع الحائل كلابس الخف فلما أشبههما وجب عليه الجمع بين المسح والتيمم فان برأ وقدر علي الغسل فان كان قد وضع الجبائر علي غير طهر لزمه اعادة الصلاة وان كان وضعها علي طهر ففيه قولان أحدهما لا يلزم الاعادة كما لا يلزم ماسح الخف والثاني يلزمه لانه ترك غسل العضو لعذر نادر غير متصل فصار كما لو ترك غسل العضو ناسيا]

* [الشرح] قال الأزهري وأصحابنا الجبائر هي الخشب التي تسوى فتوضع على موضع الكسر وتشد عليه حتى ينجبر على استوائها واحدتها جبارة بكسر الجيم وجبيرة بفتحها قال صاحب الحاوي الجبيرة ما كان على كسر واللصوق بفتح اللام ما كان على قرح وقد أنكر جماعة ممن صنف في ألفاظ المهذب على المصنف قوله وإن كان على عضوه كسر وقالوا هذا غلط وإنما يقال عضو مكسور ولا يقال عليه كسر وهذا الإنكار باطل بل يقال عضو مكسور وفيه كسر وعليه كسر كله بمعنى واحد وأم حديث جابر فرواه أبو داود والبيهقي وضعفه البيهقي وأما حديث علي رضي الله عنه فضعيف رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما واتفقوا على ضعفه لأنه من رواية عمرو بن خالد الواسطي واتفق الحفاظ على ضعفه قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وآخرون هو كذاب قال البيهقي هو معروف بوضع الحديث ونسبه إلى الوضع وكيع قال البيهقي ولا يثبت في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ قال وأقرب شئ فيه حديث جابر الذي سبق وليس بالقوي قال وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم مع ما رويناه عن ابن عمر فذكر بإسناده أن ابن عمر رضي الله عنهما توضأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية