المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص327
دار الفكر
صححه الشيخ أبو محمد في الفروق والبغوي والروياني في الحلية والرافعي وغيرهم وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وأما التيمم مع غسل الصحيح ومسح الجبيرة بالماء ففيه طريقان أصحهما وأشهرهما والتي قطع الجمهور بها أن فيه قولين أصحهما عند الجمهور وجوبه هو نصه في الأم والبويطي والكبير والثاني لا يجب وهو نصه في القديم وظاهر نصه في المختصر وصححه الشيخ أبو حامد والجرجاني والروياني في الحلية قال العبدري وبهذا قال أحمد وسائر الفقهاء والطريق الثاني حكاه الخراسانيون وصححه المتولي منهم أنه إن كان ما تحت الجبيرة عليلا لا يمكن غسله لو كان ظاهرا وجب التيمم كالجريح وإن أمكن غسله لو ظهر لم يجب التيمم كلابس الخف وقد ذكر المصنف دليل القولين والمذهب الوجوب فإذا أوجبنا التيمم فلو كانت الجبيرة على موضع التيمم ففيه وجهان حكاهما الشيخ أبو محمد وولده إمام الحرمين والغزالي وآخرون أحدهما يجب مسحها بالتراب كما يجب مسحها بالماء وأصحهما عند الأصحاب وبه قطع الماوردي والبغوي وآخرون لا يجب مسحها بالتراب بل يمسح ما سواها لأن التراب ضعيف فلا يؤثر فوق حائل بخلاف المسح بالماء فإن تأثيره فوق الحائل معهود في الخف فعلى هذا يستحب قاله الدارمي وغيره لأن فيه خروجا من الخلاف وأما وقت مسح الجبيرة بالماء فإن كان جنبا مسح متى شاء إذ لا ترتيب عليه وإن كان محدثا مسح إذا وصل غسل عضوها وأما وقت التيمم فعلى ما سبق في تيمم الجريح سواء اتفاقا واختلافا وتفريعا
#
