المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص386
دار الفكر
فعلى هذا يكون حيض الحامل مؤثرا في انقضاء العدة ولا يحسن إطلاق القول بأنه لا تنقضي به العدة إلا أن يقيد بما قيدناه به أولا والله أعلم
* (فرع)
إذا قلنا دم الحامل حيض فانقطع ثم ولدت بعد انقطاعه بخمسة عشر يوما فصاعدا فلا شك في كونه حيضا وإن ولدت قبل مضي خمسة عشر ففي كونه حيضا وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في فصل النفاس أصحهما بالاتفاق أنه حيض لأنه دم بصفة الحيض وإنما يشترط يكون بين الدمين خمسة عشر إذا كانا دمي حيض ولهذا قال المصنف والأصحاب أقل طهر فاصل
بين الحيضتين خمسة عشر قال المتولي وعلى هذا لو رأت النفاس ستين يوما ثم انقطع ثم عاد الدم فإن عاد بعد خمسة عشر فهو حيض وإن عاد قبلها فهل يجعل الثاني حيضا فيه هذان الوجهان أحدهما لا: لنقصان ما بينهما عن طهر كامل وأصحهما نعم لاختلافهما
* (فرع)
إذا قيل إذا جعلتم دم الحامل حيضا لم يبق وثوق بانقضاء العدة والاستبراء بالحيض لاحتمال الحيض على الحمل فالجواب أن الغالب أنها لا تحيض فإذا حاضت حصل ظن براءة الرحم وذلك كاف في العدة والاستبراء فإن بان خلافه على الندور عملنا بما بان والله أعلم
* (فرع)
في مذاهب السلف في حيض الحامل وقد ذكرنا أن الأصح عندنا أن الدم الذي تراه حيض وبه قال قتادة ومالك والليث وقال ابن المسيب والحسن وعطاء ومحمد ابن المنكدر وعكرمة وجابر بن زيد والشعبي ومكحول والزهري والحكم وحماد والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد وأبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر ليس بحيض ودليل المذهبين في الكتاب ومما يستدل به للصحيح في
#
